بسبب تدهور ظروف العمل.. النقابة المستقلة للممرضين بصفرو تحتج وتعلن خطوات نضالية تصعيدية

أصدر المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بإقليم صفرو بيان احتجاج، استنكر فيه وبشدة “التأخر الحاصل في صرف باقي تعويضات الحراسة والخدمة الإلزامية من السنة الجارية، والتعطيل الحاصل في صرف تعويضات البرامج الصحية منذ أبريل من السنة الفارطة، في ظل ازدواجية خطاب وزير الصحة وتبجحه بمنجزات وهمية مع الالتفاف حول مضامين الاتفاق المركزي وتعطيلها. إلى جانب مظاهر التشويه التي تطال المؤسسات الصحية بالإقليم باعتبارها مرافق عامة، بالإضافة إلى مختلف مظاهر العنف اللفظي والجسدي أحيانا في ظل غياب نية حقيقية لتوفير بيئة عمل آمنة”، على حد تعبير النقابة، التي أعلنت خوض مسلسل نضالي بشكل تصعيدي إلى حين تحقيق المطالب.
وأكد البيان أن موقف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في التعاطي مع الملفات العالقة يطبعه التسويف والمماطلة وتجاهل الاحتقان والتصعيد، مقابل ما سماه “إطراب أسماعنا بالتصريحات المنمقة والشعارات الرنانة” حول التغيير والإصلاح الذي يضع الموارد البشرية في صلب الاهتمام باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق العدالة الصحية في إطار المنظومة الصحية الجديدة. وهو ما يطرح، وفق البيان، نتوفر على نسخة منه، تساؤلات عدة حول مدى جدية الوزارة في التعامل مع التحولات البنيوية الهامة المواكبة لتنزيل الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية، بينما تعمل في المقابل، يسترسل المصدر، على تعطيل توفير الميزانية المرصودة للتعويضات الخاصة بالحراسة والإلزامية، مقابل إصدار توجيهات “مستفزة” للأمرين بالصرف لتسريع صرف هذه المتأخرات، إضافة إلى إقبار تعويضات البرامج الصحية وتعطيل مرسومها المنظم، إلى جانب باقي مضامين الاتفاق المركزي الموقع.
كما توقف البيان عند ما تم نشره بخصوص مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة ضمن مناقشة مشروع مالية 2026، والتي عمدت فيها الوزارة إلى إدماج أجور مهنيي الصحة الموظفين بالمجموعات الصحية الترابية ضمن فصل المعدات والنفقات المختلفة، معتبرا ذلك نقضا واضحا لأحد بنود اتفاق 23 يوليوز 2024 ومسا بالحقوق الدستورية والقانونية المكتسبة.
وبناء على ما سبق، وفي ظل ما اعتبره البيان تماطلا مقصودا تجاه الأطر الصحية والتمريضية منها، أعلن المكتب الإقليمي استنكاره الشديد لازدواجية الخطاب لدى الوزارة وعدم توفير الاعتمادات المالية لصرف تعويضات الحراسة والإلزامية، مع إقبار تعويضات البرامج الصحية بتعطيل إصدار المرسوم المنظم. ورفضه القاطع لمحاولات تشويه سمعة المؤسسات الصحية والتحريض المقصود ضد الأطر التمريضية وتحميلهم مسؤولية اختلالات هيكلية وتنظيمية متراكمة عبر سياسات فاشلة متعاقبة.
كما طالب الإدارة الإقليمية والجهوية بتفعيل الإجراءات والمساطر القانونية الكفيلة بحماية الأطر التمريضية داخل مقرات عملهم، وضمان المؤازرة الفورية عند كل اعتداء لفظي أو جسدي، مع التحذير من أي تهاون أو تأخير يعتبر تواطؤا غير مقبول، قبل أن يدعو إلى خوض وقفة احتجاجية بمقر المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم الخميس 20 نونبر ابتداء من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال. مع دعوته لجميع الممرضين وتقنيي الصحة بإقليم صفرو للانخراط القوي في الخطوة النضالية المعلنة، مع التأهب ورص الصفوف استعدادا لاستكمال المسلسل النضالي التصعيدي.