ورشة سرية تحت عمارة سكنية؟.. السلطات تنذر دون تنفيذ والضرر مستمر و”الجمعية” تدخل على الخط

“هل نحن في دولة تؤطرها القوانين، أم لازال منطق الغاب هو السائد؟” يتساءل الناشط الحقوقي عبد الرحيم المرابط في تدوينة أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرا عن استغرابه لما وصفه بـ”العجب العجاب عندما يباركه رجل السلطة بغض الطرف، ويشرعنه المنتخب بطرق ملتوية”.
وفي تفاصيل الموضوع، يحكي المرابط في تدوينته واقعة حدثت بمدينة فاس، وتحديدا بمقاطعة جنان الورد بحي المصلى، حيث تفاجأ شاب متزوج حديثا، حصل على شقة في السكن الاقتصادي بفضل دعم السكن، بعد انتقاله للاستقرار في مسكنه و بعد أن تم بيع جميع الشقق بالعمارة، (تفاجأ) وجيرانه بفتح طابق تحت أرضي تحت العمارة كان مهيأ سلفا بشكل سري.
وأوضح المصدر نفسه أن هذا الطابق تحت أرضي حوَّله صاحبه بقدرة قادر إلى ورشة لصناعة المنتوجات الجلدية، بمستخدمين و آلات، وضجيج دائم.
وبحسب رواية الناشط الحقوقي، فقد لجأ الشاب إلى السلطات المحلية والمقاطعة لطلب رفع الضرر، وبعد عدة زيارات وإلحاح، أصدرت مصالح المقاطعة إنذارا أول لصاحب الورشة من أجل الإغلاق، لعدم توفره على ترخيص، إلا أن الأخير واصل نشاطه، بل حاول، حسب المصدر، جر المشتكي إلى متاهات شخصية، قبل أن تصدر المقاطعة إنذارا ثانيا دون جدوى.
وفي بداية شتنبر، راسل الشاب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان طالبا المؤازرة، ومرفقا طلبه بنسخ من الإنذارين ومحضر معاينة لمفوض قضائي يثبت وجود الضجيج والتشققات. وبعد دراسة الملف داخل الجمعية، تمت مراسلة باشا منطقة جنان الورد، إلا أن الورشة استمرت في نشاطها رغم صدور قرار المنع من طرف المقاطعة في أكتوبر الماضي.
ووفق المراسلات الموجهة من “الجمعية”، فقد تمت مطالبة رئيسة مقاطعة جنان الورد بتنفيذ قرار المنع عدد 2091 بتاريخ 19 شتنبر 2025، تطبيقا للقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات والمقاطعات، وذلك حفاظا على السكينة العامة وحقوق المتضررين.
ورغم وعود سابقة بانتقال لجنة مختلطة يوم الثلاثاء لتنفيذ قرار الإغلاق، يؤكد المرابط أن شيئا من ذلك لم يتم، وما زالت الورشة تمارس نشاطها بشكل غير قانوني، في انتظار تدخل السلطات المعنية لإنصاف المشتكي وتنفيذ القرارات الإدارية الصادرة.