“احتقان” في جامعة فاس.. أساتذة منتخبون يفضحون “اختلالات” الرئيس ويطالبون الوزير بفتح تحقيق

استعرضت مجموعة من الأساتذة الأعضاء في مجلس رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس اختلالات وصفوها بالكبرى في تدبير وتسيير شؤون الجامعة، وطالبو الوزير الميراوي بالتدخل لفتح تحقيق واتخاذ ما يلزم من إجراءات، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة. 

- إعلان -

ومن أكبر الملفات التي تحدث عنها هؤلاء الأساتذة، في بيان ناري توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه وتضمن توقيع ما يقرب من 26 أستاذا عضوا منتخبا بمجلس الرئاسة، إشارتهم إلى إحداث تغييرات في القرارات أو التوصيات بعد المصادقة عليها من قبل المجلس، في إشارة غير مباشرة إلى وجود شبهة التزوير في الوثائق الرسمية، وهو اتهام ثقيل يستوجب فتح التحقيق.

ومن الطرائف المثيرة التي تؤكد الفوضى في تدبير شؤون جامعة سيدي محمد بن عبد الله، تطرق هؤلاء الأعضاء في مجلس الرئاسة إلى أن رئيس الجامعة حضر لاجتماع لجنة الشؤون الأكاديمية والبيداغوجية، يوم 27 ماي الماضي، وانسحب بعض الأعضاء بدعوى أن الرئيس له اجتماع بالرباط، حيث قاموا بتهريب لائحة الحضور لمنع الأساتذة الملتحقين من تسجيل أسمائهم فيها، من أجل نسف الاجتماع بدعوى عدم توفر النصاب القانوني لعقده.

واتهم أعضاء مجلس رئاسة الجامعة رئيس الجامعة بعدم قبول مخرجات عمل اللجان. ولا تزال الدورة الأخيرة لمجلس الجامعة مفتوحة لحد الساعة، حيث اعترض الرئيس بأسلوب مستفز على حقائق ومعطيات صحيحة، يقول أصحاب البيان الناري، إنها وردت في تقرير لجنة البحث العلمي والتعاون.

واتهمه البيان أيضا بممارسة عدة ضغوطات على أعضاء المجلس بخصوص إحداث قطب دراسة الدكتوراه ومراكزه الثلاثة.

وذهب الأعضاء إلى أن الرئيس أجرى تعيينات خارج القانون، ويتعلق الأمر بمدير قطب دراسات الدكتوراه ومدراء مراكز الدكتوراه الثلاثة التابعة له، خلافا لتدخلات أعضاء لجنة البحث العلمي والتعاون التي أوصت في اجتماعاتها باعتماد الكفاءة بدل التعيين، من خلال اعتماد المباريات المعمول بها لتولي هذه المناصب.

وتحدث هؤلاء الأساتذة عن تهميش مجلس التدبير في تهيئ الميزانية، حيث لم يعقد أي اجتماع لدراسة ميزانية 2021 والتي جاءت، حسب هؤلاء الأساتذة، بمشاريع مبهمة وغير منطقية حددت لها مبالغ كبيرة.