حميد أمغيل يكتب: هل فقدت ايموزار كندر منتزه عين السلطان؟

لا حديث هذه الايام في مدينة ايموزار كندر، بوابة الاطلس المتوسط، وكذا في كل أنحاء الوطن إلا عن نضوب مياه عين السلطان أشهر المنتزهات الوطنية والتي تعرف توافد العديد من الزوار وطنيا ودوليا لما يزخر به من مياه عذبة وطبيعة غناء وملاذا للاستمتاع بالهدوء والسكينة وذلك خلال كل فصول السنة، وصبيبها الذي يعتبر المورد الرئيسي لتغذية كل الوديان التي تخترق المدينة وتصب في الضايات الاصطناعية المتواجدة بالقرب من الحدائق والمنتزهات والتي تضفي جمالية على المدينة وتجعل كذلك من المسبح البلدي قبلة المصطافين والزوار للمدينة.

- إعلان -

وعرفت السنوات القليلة الماضية تناقصا كبيرا في منسوب المياه إلى أن جفت نهائيا مطلع هذه السنة ما جعل المدينة الخضراء تعرف تناقصا كبيرا في عدد الزوار وشكل انتكاسة كبيرة لاقتصاد المدينة الذي تشكل السياحة الوطنية والاجنبية أحد أهم موارده، وامام هذه المشاكل سواء البيئية والاقتصادية بدأت التكهنات والتخمينات عن أسباب نضوب مياه عين السلطان التي كانت تعتبر من بين أكبر العيون بالمغرب حيث كان صبيبها يصل إلى حوالي 20 متر مكعب في الثانية، حيث ذهب البعض الى ربط هذا النضوب بقلة التساقطات الثلجية في السنوات الماضية وتأثيرها على تغذية الفرشة المائية وذهب أخرون الى ربطها بالاستغلال المفرط للشركة المعبئة لمياه عين السلطان وأكد البعض الآخر أن الامر مرتبط بكثرة الابار والثقوب المائية للضيعات الفلاحية المجاورة للمدينة ككل.

وفي خضم تلك الاسباب التي يمكن اعتبارها مجتمعة السبب وراء الكارثة البيئية التي تعرفها المنطقة حيث شكل هذا الموضوع سبب خروج الساكنة للتعبير عن سخطهم لما آلت إليه الأوضاع بالمدينة وتدمرهم من سوء تدبير هذا الملف من طرف المجلس الجماعي للمدينة والذي أكد من خلال رسالة موجهة الى أحد المطالبين بالحصول على دفتر التحملات أن الجماعة لا تتوفر على دفتر التحملات الذي ينظم عمل الشركة المستغلة وأن هذا النوع من الاستثمارات يرخص في إطار اللجنة الوطنية للاستثمار تحت إشراف القطاعات الوصية، هذه الاجابة غير مشفية للغليل على اعتبار أن المشروع قائم على تراب الجماعة من جهة ومن جهة أخرى على أي أساس (بند في دفتر التحملات يحدد الكمية الاقصى التي يمكن استخراجها) تستخلص الجماعة الرسم على المياه المعدنية ومياه المائدة والذي حدد سعر الرسم في 0.10 درهم عن كل لتر بناء على إقرار يودع لذى وكيل المداخيل للجماعة بعدد اللترات المعبئة ؟ وكيف يمكن التأكد من أن الكمية المستخرجة مطابقة للكمية التي يتم التصريح بها من طرف الشركة؟ ومن له الحق في مراقبة مدى احترام الشركة المعنية والالتزام بكل البنود التي يشملها دفتر التحملات؟ وما هي الوسائل التي يسخرها القطاع المعني بالمراقبة للتأكد من مطابقة الكميات المستخرجة من المياه لما هو منصوص عليه في دفتر التحملات؟، هذه الاسئلة وغيرها نطرحها في إطار حقنا في الوصول الى المعلومة الذي يكفله الدستور والقوانين المنظمة.

وفي الاخير وجب على جميع القطاعات المعنية بالماء التدخل، كل في إطار اختصاصاته، لرجوع المياه الى منتزه عين السلطان، لان مستقبل مدينة ايموزار كندر رهين بالأساس بالسياحة البيئية التي تنعش الاقتصاد المحلي.

تعبر المقالات المنشورة في منتدى الديارعن رأي أصحابها، ولا تمثل بالضرورة وجهة نظر الجريدة