هؤلاء يسيرون “البام” بإقليم صفرو.. إلى أين يقود الملياردير الجديد “التراكتور”؟

“إقحام غرباء عن التنظيم والحزب من أجل التقرير في اللوائح الانتخابية”.. جملة، وردت في استقالة رضا أحمد الشريف من منصبه كأمين محلي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة صفرو، خلقت جدلا كبيرا وتساؤلات عديدة وسط متتبعي الشأن السياسي بجهة فاس مكناس.

- إعلان -

وكان أحمد الشريف قد أرجع سبب استقالته، أيضا، إلى عدم الاستشارة في الشؤون والقرارات التي تهم الحزب، إضافة إلى استصغار التنظيم إقليميا بعدم أخد قراراته بعين الاعتبار.

لكن، من هم هؤلاء “الغرباء”؟ ومن “يسير” حزب “البام” في صفرو؟

جريدة “الديار” وجهت هذه الأسئلة إلى مصادرها الموثوقة التي أكدت أن ما جاء في استقالة الأمين المحلي لحزب “التراكتور” بصفرو بكون غرباء “يسيرون” “البام” هو حقيقة لا غبار عليها، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بما يطلق عليه ادريس الشبشالي، مرشح “البام” في الانتخابات التشريعية المقبلة، “مجلس الحكماء”.

وشددت مصادر جريدة “الديار”، رفضت الكشف عن هويتها، أن أعضاء “مجلس حكماء” الشبشالي لا تربطهم أي صلة، لا من قريب أو من بعيد، بحزب الأصالة والمعاصرة، وأن أغلبهم ينتمي إلى أحزاب أخرى منافسة.

“أكثر من هذا، تضيف المصادر ذاتها، جل “أصدقاء” “الملياردير الجديد” الذين يقررون في كل كبيرة وصغيرة داخل “البام” بإقليم صفرو، كانوا، إلى وقت قريب، من المقربين من ادريس الشطيبي، برلماني صفرو عن حزب الاتحاد الاشتراكي والمنافس الرئيسي للشبشالي، كما تطرح أكثر من علامة استفهام حول المصالح المتبادلة بين أطراف هذا “التجمع””.

وأشارت مصادرنا، في السياق ذاته، إلى العديد من “الملفات” و”الكواليس” التي “تورط” فيها بعض أعضاء هذا “الطاقم الاستشاري” المقرب من الشبشالي.

وذكرت المصادر نفسها أن بعض هؤلاء “المسيرين الفعليين”، لا يجدون حرجا في حضور بعض اجتماعات الحزب والتقرير في مرشحيه لانتخابات الغرف المهنية والجماعية أمام صمت “مريب” من الأمين الإقليمي لـ”البام”.

وحول مصدر هذا “النفوذ”، الذي يتحرك تحته الشبشالي و”مجلسه للحكماء” لـ”تجاوز” هياكل الحزب ومسؤوليه، أفادت المصادر ذاتها أن المسؤولية يتحملها عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي صرح شفويا، في زيارة لضيعة “الملياردير الجديد”، وأمام الجميع، أن مرشح الحزب له جميع الصلاحيات في الإقليم لـ”تدبير” الانتخابات.

وعن هوية أعضاء “مجلس حكماء” الشبشالي، صرحت مصادرنا الموثوقة أن الأمر يتعلق بـ:

– (ع.ش)، رجل أعمال ومستشار عن حزب الاتحاد الاشتراكي بجماعة المنزل، ربطته معاملات تجارية مع “الملياردير الجديد” بإفريقيا.

– (م.ش)، مستشار عن الحركة الشعبية بجماعة سيدي يوسف بن احمد..

– (ع.د)، “اليد اليمنى” السابق للاتحادي ادريس الشطيبي..

– (د.أ)، صاحب مشروع بطريق ايموزار عن الحركة الشعبية..

– (ح.ع)، مستشار، ورئيس جماعة العنوصر سابقا عن حزب الاتحاد الاشتراكي..

بالإضافة إلى الأسماء السالفة الذكر، أبرزت المصادر ذاتها أن هناك شخصان ينحدران من جماعة عزابة وجماعة بيرطم طم يعتبران من “مستشاري” الملياردير الجديد، ذاكرة، أيضا، اسم أحد أعوان السلطة، برتبة شيخ، يمتد “نفوذه” بين سيدي خيار والعنوصر، على حد تعبيرها، قبل أن تحدد، من جهة أخرى، لائحة بأسماء تدعي “كونها تقف وراء جلب “التزكية” للشبشالي، وأن لها “نفوذا” في وزارة الداخلية”.

ولم يفت مصادر جريدة “الديار”، في ختام تصريحاتها، الإشارة إلى أن طريقة تدبير الشبشالي و”أصدقائه” تقود، ربما، “التراكتور” نحو الهاوية، مشددة على أن استقالة الأمين المحلي للحزب بصفرو و”هروب” البرلماني السابق ورئيس جماعة إغزران ومستشاريه لن تكون الأخيرة، قبل أن تؤكد على أن استقالات وازنة داخل الأمانة الإقليمية للحزب تلوح في الأفق، إثر حالة “الصدمة” التي أضحت تعتري مناضلي الحزب بالإقليم، ما قد يؤدي إلى “انفجار” الوضع في أي لحظة.