دفعوا ثمن مشاركتهم في “حراك التعليم”؟.. غضب بسبب إقصاء أساتذة من الترقية
في تصعيد جديد لملف تداعيات الحراك التعليمي، دخل المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بإقليم مولاي يعقوب، على خط الجدل المثار بشأن إقصاء عدد من الأستاذات والأساتذة من الترقية بالاختيار برسم سنة 2024، معتبراً أن استمرار حرمانهم من هذا الحق بسبب العقوبات التأديبية المرتبطة بمشاركتهم في الاحتجاجات يشكل “حيفا” يستوجب المعالجة العاجلة.
وأوضح المكتب الإقليمي، في بيان توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أنه يعلن تضامنه “المطلق واللامشروط” مع الأستاذات والأساتذة الذين تم إقصاؤهم من الترقية بالاختيار، معتبرا أن العقوبات التي صدرت في حقهم جاءت على خلفية مشاركتهم في الحراك التعليمي دفاعا عن المدرسة العمومية وعن المطالب التي تصفها النقابة بالعادلة والمشروعة.
وجددت النقابة رفضها لما اعتبرته استمرارا لترتيب آثار تلك العقوبات من خلال حرمان المعنيين من الترقية، مؤكدة أن ذلك يمثل، وفق تعبيرها، “عقوبة مزدوجة”، ومشددة على أن الموظف لا ينبغي أن يعاقب مرتين عن الفعل نفسه، داعية إلى احترام مبادئ العدالة والإنصاف في تدبير المسار المهني لنساء ورجال التعليم.
ودعت النقابة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى التدخل العاجل لإنصاف المتضررات والمتضررين، وإيجاد حل منصف لهذا الملف، بما يضمن رد الاعتبار للأساتذة الذين قضوا سنوات طويلة في خدمة المدرسة العمومية، مشيرة إلى أن عدداً منهم بات على مشارف التقاعد، وهو ما يجعل استمرار حرمانهم من الترقية، بحسب البيان، أمرا “مرفوضا قانونيا وأخلاقيا”.
وأكد المكتب الإقليمي أن الوقوف إلى جانب المتضررين يعد واجبا نضاليا وأخلاقيا، معتبرا أن إنصافهم يشكل مدخلا أساسيا لإرساء العدالة الإدارية وصون كرامة نساء ورجال التعليم، كما دعا مختلف الشغيلة التعليمية إلى مواصلة ما وصفه بـ”النضال المسؤول” إلى حين تحقيق الإنصاف الكامل.
ويعيد هذا البيان إلى الواجهة ملف العقوبات التأديبية التي أعقبت الحراك التعليمي، وما ترتب عنها من انعكاسات على الوضعية الإدارية والمهنية لعدد من رجال ونساء التعليم، في وقت لا تزال فيه الهيئات النقابية تطالب بإغلاق هذا الملف بشكل نهائي من خلال تسوية أوضاع جميع المتضررين وإزالة الآثار المترتبة عنه.
