بعد أن أتت النيران على 400 هكتار؟.. “الدرون” يمشط غابة “ضاية إيفر” وفرضية جديدة حول أسباب الحريق

واصلت المصالح التقنية التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات، اليوم الخميس، عمليات التمشيط الشامل لمحيط الحريق الغابوي الذي أتى على أجزاء واسعة من غابة “ضاية إيفر”، باستعمال التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الطائرات بدون طيار (Drone)، بهدف التأكد من الإخماد النهائي للحريق ورصد أي بؤر نارية نشطة.

وحسب مصادر مطلعة لجريدة “الديار”، فإن هذه العملية التقنية تأتي غداة إعلان السيطرة على الحريق، مساء الأربعاء، بعد جهود متواصلة استمرت حوالي خمسة أيام، شاركت فيها مختلف المصالح المتدخلة، في واحدة من أكبر عمليات مكافحة الحرائق التي شهدها إقليما صفرو وإفران خلال السنوات الأخيرة.

“الدرون” يحلق فوق المنطقة المنكوبة

وأوضحت المصادر ذاتها أن طائرات “الدرون” ستتيح إجراء مسح دقيق لمحيط الحريق وحدوده، ورصد النقاط الساخنة التي يصعب الوصول إليها ميدانيا، بما يمكن من توجيه فرق التدخل إليها بسرعة، تفاديا لأي تجدد محتمل لألسنة اللهب، خاصة في ظل الظروف المناخية التي تساعد على انتشار الحرائق.

“كما ستساهم هذه التقنية في تحيين المعطيات المتعلقة بحجم الخسائر، من خلال تحديد المساحة المتضررة بدقة أكبر، بعدما قدرت الحصيلة الأولية بحوالي 400 هكتار من الغطاء الغابوي، في انتظار النتائج النهائية للمسح الجوي”، تضيف مصادرنا.

وارتباطا بأسباب اندلاع الحريق، كشفت مصادر جريدة “الديار” أن المعطيات الأولية المتوفرة لا تدعم الرواية التي راجت بشأن اندلاع النيران بسبب إعداد “طاجين” بجنبات “ضاية إيفر”، مؤكدة أن المؤشرات الميدانية تعزز فرضية أخرى ترجح أن تكون الشرارة الأولى قد نتجت، على الأرجح، عن إلقاء عقب سيجارة.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن أول نقطة سجلت بها النيران تقع بمحاذاة أحد الممرات، وهو ما يجعل فرضية إلقاء عقب سيجارة من طرف أحد مستعملي الطريق أكثر انسجاما مع المعاينات الأولية، مع تأكيدها أن تحديد السبب النهائي للحريق يبقى رهينا بنتائج الأبحاث التقنية الجارية.

وكان الحريق قد استنفر، منذ اندلاعه، مختلف الأجهزة والسلطات، حيث شاركت في عمليات الإخماد عناصر الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والسلطات المحلية والإقليمية، إلى جانب فرق الوكالة الوطنية للمياه والغابات، قبل أن يتم تعزيز التدخل بطائرات “كنادير” المتخصصة في إخماد الحرائق، وعناصر من القوات المسلحة الملكية، وهو ما مكن في نهاية المطاف من محاصرة ألسنة اللهب والسيطرة عليها بعد أيام من العمل المتواصل.