تحت إشراف رئيس الجامعة.. اتفاق يطوي “صفحة التوتر” داخل المدرسة العليا للأساتذة بفاس
أصدرت الجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي بجهة فاس مكناس، بلاغا على إثر سلسلة من التوترات والإشكالات التي عرفتها المدرسة العليا للأساتذة بفاس خلال الفترة الأخيرة.
البلاغ الذي توصلنا بنسخة منه، أوضح أنه في إطار متابعة المكتب النقابي لتطورات الأوضاع والدفاع عن الحقوق المشروعة للشغيلة الإدارية والتقنية وصون كرامتها المهنية، انعقد يوم الجمعة 13 مارس 2026 اجتماع بمقر رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بدعوة من رئيس الجامعة، وبحضور مدير المدرسة العليا للأساتذة وممثلي المكتب الجهوي إلى جانب المكتب النقابي المحلي بالمؤسسة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا اللقاء شكل محطة أساسية في مسار معالجة الإشكالات التي شهدتها المؤسسة، حيث جدد ممثلو النقابة تشبثهم بمطالب الشغيلة المشروعة ورفضهم لكل أشكال التضييق أو المساس بالحريات النقابية أو الكرامة المهنية للموظفات والموظفين.
وأردف البلاغ أنه، بعد نقاش حاد وصريح ومسؤول، تم التوصل إلى مجموعة من المخرجات والالتزامات، من أهمها الاستجابة لطلب انتقال موظف إلى مؤسسة جامعية من اختياره تابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، كحل للإشكال القائم.
كما تم التأكيد على ضرورة احترام القوانين والضوابط التنظيمية المؤطرة للعلاقات المهنية داخل المؤسسة، وضمان الاحترام الكامل للحريات النقابية وعدم التضييق عليها، مع إرساء حوار مؤسساتي منتظم عبر لقاءات دورية بين الإدارة والمكتب النقابي المحلي، إضافة إلى اجتماعات استثنائية عند الحاجة.
وفي ما يتعلق بظروف العمل، تم الاتفاق على تحسينها عبر توفير التجهيزات الضرورية للمكاتب الإدارية، من عتاد مكتبي ومعلوماتي ومكيفات، في أقرب الآجال الممكنة، مع احترام الهيكلة الإدارية والتسلسل الإداري وفق ما ينص عليه النظام المعمول به داخل الجامعة.
كما شدد البلاغ على اعتماد المقاربة التشاركية في معالجة القضايا التي تهم الأطر الإدارية والتقنية، بما في ذلك ملفات التكوين المستمر والرخص، وتمكين الموظفات والموظفين من كافة حقوقهم الإدارية وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، وضمان توصلهم بالمراسلات والإشعارات الإدارية.
وفي السياق ذاته، تم الاتفاق على إحداث آلية مشتركة للتتبع تضم ممثلين عن الإدارة والمكتبين النقابيين المحلي والجهوي، للسهر على تنزيل مضامين هذا الاتفاق وتتبع تنفيذ التزامات الأطراف.
وأكد رئيس الجامعة، في ختام اللقاء، بصفته طرفا ضامنا، التزام رئاسة الجامعة بتتبع تنفيذ مخرجات هذا الاتفاق بما يساهم في إعادة الاستقرار وترسيخ مناخ الثقة والاحترام داخل المؤسسة.
وختم المكتب النقابي بلاغه بالتأكيد على أن هذه المكتسبات جاءت نتيجة اليقظة النقابية ووحدة الشغيلة وتعبئتها، مجددا تشبثه بمواصلة الدفاع عن الحقوق العادلة والمشروعة، واستعداده لاتخاذ كل الأشكال النضالية في حال الإخلال بالالتزامات المتفق بشأنها، داعياً كافة الموظفات والموظفين إلى مزيد من اليقظة والتضامن ورص الصفوف من أجل حماية المكتسبات وتعزيز مسار الحوار المسؤول.
وكان الطرفان قد وقعا محضر اتفاق بتاريخ 13 مارس، عقب سلسلة من الاجتماعات الرامية إلى تصفية الأجواء داخل المؤسسة.
