فاجعة مصرع تلميذ غرقا داخل بركة بتازة.. مطالب حقوقية بفتح تحقيق عاجل وحماية الحق في الحياة

أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تازة بيانا للرأي العام على إثر الحادث المأساوي الذي هز حي الياسمين 2 صباح يوم الاثنين 23 فبراير 2026، والذي أودى بحياة التلميذ (م.ش)، المزداد سنة 2010، غرقا داخل بركة مائية تشكلت بفعل التساقطات المطرية الأخيرة ومخلفات البناء.
وأوضح البيان أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن إحدى الحفر التي ظلت مكشوفة دون تسييج أو معالجة تحولت، بعد امتلائها بمياه الأمطار، إلى فخ قاتل أنهى حياة طفل في مقتبل العمر، وهو ما يعيد إلى الواجهة التحذيرات السابقة التي نبهت إلى خطورة البرك المائية المتشكلة قرب التجمعات السكنية نتيجة الأشغال غير المؤطرة وطرح الأتربة والركام دون مراعاة شروط السلامة.
واعتبرت الجمعية أن هذا الحادث الأليم نتيجة مباشرة للإهمال وغياب التدخل الاستباقي لمعالجة الاختلالات المرتبطة بأوراش البناء وبتدبير المجال العام، كما يكشف عن تقصير واضح في مراقبة الحفر المفتوحة وتركها دون حماية، بما يشكل تهديدا حقيقيا لحياة المواطنين، خاصة الأطفال.
وبعد تقديم خالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد، حملت الجمعية المسؤولية الكاملة للجهات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي والسهر على حماية السلامة العامة، داعية إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.
وطالبت في بيانها، الذي نتوفر على نسخة منه، بفتح تحقيق جدي ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية. إلى جانب المعالجة الفورية لكل الحفر والبرك المائية المشابهة داخل الأحياء السكنية.
كما طالبت بفرض رقابة صارمة على أوراش البناء وإلزام المقاولات باحترام معايير السلامة والبيئة. واعتماد مقاربة استباقية لحماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية باعتباره حقا أساسيا غير قابل للتهاون.
وأكدت الجمعية أن حماية أرواح المواطنين واجب قانوني وأخلاقي، وأن أي تهاون في هذا الباب يعد مساسا مباشرا بالحق في الحياة والكرامة الإنسانية.