أمام لامبالاة المسؤولين.. سكن وظيفي بتازة يهدد حياة قابلات
أصدر المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بتازة بيانا، عبر فيه عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد لما وصفه بحالة الاستهتار واللامبالاة التي تقابل بها الوضعية الخطيرة التي تعيشها القابلات العاملات بالمركز الصحي باب مروج بإقليم تازة، وذلك عقب سقوط جزء من السكن الوظيفي المخصص لهن، في واقعة تجسد، بحسب البيان، غياب أدنى شروط السلامة والكرامة المهنية.
وأوضح البيان، نتوفر على نسخة منه، أن هذا الحادث الخطير، الذي كان من الممكن أن يخلف عواقب وخيمة على الأرواح، لم يقابل إلى حدود الساعة بأي تدخل مسؤول أو حلول استعجالية من طرف المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتازة ولا من طرف رئيسة شبكة المؤسسات الصحية، في تجاهل تام لمعاناة القابلات اللواتي يواصلن أداء واجبهن في ظروف قاسية وغير إنسانية.
وأضاف المصدر ذاته أن خطورة الوضع تتفاقم في ظل التقلبات الجوية والتساقطات المطرية التي تعرفها مناطق المملكة عامة والإقليم خاصة، مما يجعل استمرار استغلال سكن وظيفي متداعٍ تهديدا مباشرا لسلامة القابلات، وضربا صارخا لمبدأ حماية وتثمين الموارد البشرية الذي تتغنى به الخطابات الرسمية.
وتساءل المكتب الإقليمي بمرارة: “هل هكذا تكافئ الإدارة موظفيها؟ وهل يعقل أن تُفرض الخدمة الإلزامية في غياب أبسط شروط السلامة والسكن اللائق؟” مع عدم إغفال غياب تعويضات الخدمة الإلزامية التي طال انتظارها، متسائلا في الآن ذاته عن واجب الإدارة في الاستباق والحماية وإيجاد الحلول بدل سياسة الانتظار واللامبالاة.
وفي هذا السياق، حمل البيان المندوبية الإقليمية ورئيسة شبكة المؤسسات الصحية بتازة كامل المسؤولية فيما قد تؤول إليه الأوضاع، مطالبا بالتدخل العاجل لإخلاء السكن الوظيفي المتضرر وتوفير سكن بديل وآمن فورا، وفتح تحقيق جدي حول وضعية البنايات المهترئة بالمؤسسات الصحية بالإقليم، إلى جانب تحمل الإدارة لمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه القابلات وسائر الأطر الصحية، واتخاذ إجراءات استعجالية تضمن كرامة وسلامة العاملات خاصة خلال فترة الخدمة الإلزامية.
وختم المكتب الإقليمي بيانه بالتأكيد على أن سلامة القابلات خط أحمر، محذرا من أن أي استمرار في هذا الاستهتار سيدفعه إلى خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الكرامة والحق في ظروف عمل آمنة.
