نقابة ترد على “المغالطات” وتهدد باللجوء إلى القضاء.. عمال الحراسة والمناولة بإقليم بولمان وسط الصراع؟
أصدر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لعمال ومستخدمي شركات الحراسة والمناولة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT) بإقليم بولمان، بيانا توضيحا مفصلا رد فيه على ما اعتبره مغالطات ومعطيات غير دقيقة يتم الترويج لها عبر بعض البيانات وتدوينات وتصريحات منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أوضح المكتب الإقليمي أن اللقاء المنعقد يوم الثلاثاء 13 يناير 2026 بباشوية مدينة ميسور، جرى في إطار الوساطة الاجتماعية القانونية وتحت إشراف السلطة المحلية المختصة، وبحضور ممثلي الإدارة المعنية والشركة نائلة الصفقة، إلى جانب النقابة الأكثر تمثيلية داخل القطاع. وأكد أن اللقاء مشروع قانونا ومنسجم مع مقتضيات مدونة الشغل ومبادئ الحوار الاجتماعي المعتمدة وطنيا، ولا يشكل أي خرق أو تجاوز كما يُروّج له.
وبخصوص “الادعاءات” المتعلقة يالإقصاء أو التهميش، اعتبر المكتب الإقليمي من خلال بيانه، توصلنا بنسخة منه، أن هذه الادعاءات لا أساس قانوني أو واقعي لها، موضحا أن تعثر أو غياب التنسيق لم يكن نتيجة نية إقصائية، بل بسبب غياب مواقف موحدة ومسؤولة من الطرف المدعي، ما فرض التعاطي مع الإطار النقابي القادر فعليا على التأطير والتفاوض والالتزام وفق قواعد الحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول.
وسجل المكتب بقلق بالغ ما يتم تداوله من “تضليل إعلامي”، خاصة عبر بعض الصفحات الفيسبوكية، بخصوص محضر اجتماع باشوية ميسور وما رافقه من اتهامات وصفها بالخطيرة في حق المؤسسات والهيئات الحاضرة والموقعة على الاتفاق. وحملت النقابة أصحاب هذه “الافتراءات” كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن “الادعاءات الكاذبة”، مؤكدة أن القضايا الاجتماعية لا تدار بمنطق التشهير أو الانفعال الرقمي، بل عبر قنوات مؤسساتية مسؤولة.
وعن واقع عمال وعاملات المناولة، أشار البيان، إلى أن هذه الفئة ظلت محرومة من الزيادات القانونية لعقدين من الزمن، في ظل ترويج إنجازات وصفت بالوهمية، إلى أن تدخل الاتحاد المغربي للشغل ووضع مطالبها في صلب أولوياته، واضعا حدا لسنوات من المتاجرة بحقوقها ومكتسباتها.
وأكد المكتب أن العمل التفاوضي الرصين والمسؤول للاتحاد المغربي للشغل أسفر عن زيادات متكررة ومهمة في أجور العاملات والعمال خلال سنتي 2023 و2026، بلغت في مجموعها حوالي 600 درهم شهريا، إلى جانب اعتماد عقود عمل قانونية، والتصريح بجميع العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والالتزام بأداء الأجور بانتظام وصرف مستحقات العطل، واحترام الحد الأدنى للأجور وفق عدد ساعات العمل القانونية، واعتماد الحوار الاجتماعي كآلية دائمة لتسوية النزاعات.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب النقابي وضع عريضة للتوقيع من أجل فرض احترام حقوق العاملات والعمال بشركات المناولة الأخرى بإقليم بولمان. كما شرعت النقابة في تنسيق جهوي لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة على صعيد جهة فاس–مكناس، للمطالبة بتطبيق دفتر التحملات للصفقات العمومية بمؤسسات التربية والتعليم.
وأكدت النقابة أن كل ما من شأنه المساس بحرية وكرامة وسمعة الأفراد أو الهيئات والمؤسسات سيقابل باتخاذ جميع الإجراءات القانونية التأديبية والقضائية اللازمة، حماية للأشخاص وصونا لهيبة المؤسسات ومصداقية العمل النقابي.
وختم المكتب الإقليمي بيانه بالتأكيد على رفض كل أشكال التضليل والتشويش، واعتبار كرامة وحقوق عمال الحراسة والمناولة خط أحمر، مع الالتزام بتتبع التنفيذ الفعلي لمضامين الاتفاقات، داعيا الرأي العام إلى التمييز بين النضال المؤسساتي الحقيقي والخطاب الظرفي الانفعالي.
