شلل في حركة القطارات من فاس ومسافرون عالقون.. الأمطار تفضح البنية التحتية لإدارة “الخليع”
شهدت حركة القطارات المنطلقة من مدينة فاس، اليوم الجمعة، شللا ملحوظا بسبب غرق جزء من السكة الحديدية جراء الفيضانات بمنطقة سيدي قاسم، حسب مستخدمون في محطة فاس، في واقعة خلفت حالة من الفوضى والاستياء في صفوف المسافرين، خاصة مع تزامن الحادث مع فترة عطلة منتصف السنة الدراسية.
مصادر مطلعة أفادت بأن المواطنين وجدوا أنفسهم عالقين، بسبب توقف القطارات في اتجاه الدار البيضاءومراكش، وذلك في ظل عدم صدور أي بلاغ رسمي أو توضيح من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية، ما جعل المسافرين في حالة ارتباك تام، خصوصا أولئك القادمين من مناطق بعيدة والذين وجدوا أنفسهم عالقين، وأطفالهم، دون حلول واضحة، وحتى دون إخبارهم بموعد استئناف الرحلات في ظل صعوبة الأحوال المناخية بالعاصمة العلمية.
وأوضحت مصادرنا بأن غياب التواصل زاد من معاناة المسافرين حيث لم يتم إشعارهم مسبقا بتوقف الرحلات، ولا تم توجيههم بشأن إمكانية استرجاع ثمن التذاكر أو تغيير مواعيد السفر، ما تسبب في ضياع أموال عدد من المسافرين، خاصة الذين اقتنوا تذاكرهم مسبقا عبر الموقع الإلكتروني.
ويعيش المسافرون حالة من القلق والارتباك، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير مثل هذه الأزمات، خاصة وأن هذه الواقعة تحدث في سنة 2026، في وقت يتزايد فيه الحديث عن تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى والتي تقتضي ضمان بنية تحتية تليق بالوافدين على البلاد عموما ومدينة فاس خصوصا. فماذا لو أن هذه الواقعة حدثت قبل أيام فقط من الآن حيث كانت المدينة تستقبل وفودا جماهيرية من مشجعي منتخبات الكان؟ تتساءل مصادر جريدة “الديار” باستنكار.
