حملت سلطات بولمان المسؤولية.. إقصاء نقابة لعمال النظافة والطبخ والحراسة من حوار رسمي؟
أدانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإقليم بولمان، بشدة، ما وصفته بالإقصاء المقصود والممنهج لإطارها النقابي من جلسة حوار رسمية، معتبرة ذلك محاولة لضربها وكسر شوكتها لصالح أطراف معينة، ومحملة المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية والمديرية الإقليمية للتعليم في خرق القواعد والشروط القانونية المؤطرة للحوار الثلاثي الأطراف (الدولة + الباطرونا + النقابات الأكثر تمثيلية والمهيكلة).
وجاء ذلك في بلاغ للاتحاد الإقليمي الكونفدرالي، أكد فيه أنه في سابقة خطيرة، وفي سياق حساس مشرف على الانتخابات، عمدت السلطات المحلية بمدينة ميسور، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتعليم، إلى إقصاء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، باعتبارها النقابة ذات أكبر تمثيلية بقطاع الحراسة والنظافة والطبخ بالإقليم، من جلسة حوار مع شركة نائلة صفقة الحراسة بالمؤسسات التعليمية، وذلك يوم الثلاثاء 13 يناير 2026.
وأوضح البلاغ أن هذا الإقصاء تزامن مع تنفيذ الكونفدرالية لشكل نضالي معلن عنه سابقا أمام عمالة إقليم بولمان، مشيرا إلى أن هذا الملف استنزف الكثير من الجهد والنضال على المستويين الوطني والإقليمي، من خلال مراسلات رسمية إلى عامل الإقليم والمديرية الإقليمية للتعليم، وشكايات إلى وزارة الشغل والمديرية الإقليمية للشغل بصفرو، إضافة إلى أسئلة كتابية بمجلس المستشارين، وبيانات وبلاغات محلية ووطنية، فضلا عن تنظيم محطات نضالية أمام مديرية التعليم ومقر عمالة الإقليم، مرفوقة بتغطية إعلامية واسعة، لكشف الأوضاع المزرية التي تعانيها العاملات والعمال، وفضح خروقات شركات المناولة.
وأمام ما وصفه البلاغ بـ”الوضع الملغوم”، أعلن الاتحاد الإقليمي الكونفدرالي إدانته القوية لهذا الإقصاء، معتبرا أن تهريب اللقاء من مقر المديرية الإقليمية للتعليم إلى مقر الباشوية سلوك غير بريء، ويعكس انحيازا واضحا لجهة معينة، رغم توجيه دعوة سابقة للكونفدرالية لحضور اللقاء.
كما حمل البلاغ، نتوفر على نسخة منه، المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية، باعتبارها تمثل الدولة، وللمديرية الإقليمية للتعليم باعتبارها قطاعا حكوميا، في مخالفة القواعد القانونية المنظمة لجلسات الحوار الثلاثي، والتي تشترط تمثيلية الاتحادات النقابية المهيكلة كممثلة قانونية وتنظيمية للمركزيات النقابية.
ودعا الاتحاد الإقليمي المجلس الكونفدرالي الإقليمي إلى الانعقاد من أجل التداول في أشكال الرد القوي على ما اعتبره محاولة لضرب إطار نقابي عتيد خدمة لأطراف بعينها، مؤكدا أن أية معركة نضالية تقرر في هذا الشأن ستكون “معركة وجود”، وملزمة لجميع القطاعات والقواعد الكونفدرالية بإقليم بولمان.
