استمرار الاحتجاجات أمام باشوية المدينة.. تصعيد نضالي لحملة الشهادات المعطلين بتازة

أمام استمرار معضلة البطالة في صفوف حملة الشهادات، ومع انسداد الأفق أمام أي حلول حقيقية تضمن الحق في الشغل والكرامة، عاد فرع تازة للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب إلى الاحتجاج، بعد استنفاد كل محاولات التواصل والحوار التي اتسمت، تقول الجمعية، بالمزيد من التسويف والتراجع عن الالتزامات.
بلاغ صادر عن الفرع، نتوفر على نسخة منه، أورد أن التعاطي الرسمي مع ملف المعطلين بمدينة تازة أبان عن غياب إرادة سياسية حقيقية لمعالجة هذا الملف الاجتماعي الحارق، مؤكدا أن السلطة المحلية اختارت، عن سبق إصرار، إغلاق باب الحوار والتنصل من مسار كانت هي نفسها من بادر إليه، حين طلبت تعليق الخطوة النضالية، قبل أن تتراجع عن ذلك دون أي مبرر مسؤول، في سلوك يكرس منطق الارتباك ويعمق أزمة الثقة.
وفي هذا الإطار، نفذ فرع الجمعية، أول أمس الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام باشوية مدينة تازة على الساعة الحادية عشرة صباحا، وصفت بكونها وقفة مفتوحة على جميع الاحتمالات، وتندرج ضمن برنامج نضالي تصعيدي سيتم الإعلان عن محطاته بشكل تدريجي، تبعا لطبيعة تعاطي السلطات مع الملف، ومدى جديتها في الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لحملة الشهادات المعطلين.
كما أعلن الفرع عن تنظيم وقفة احتجاجية ثانية يوم غد الجمعة، أمام مقر عمالة إقليم تازة، في إطار الاستمرار في الضغط الميداني، وتحميلا للمسؤولية السياسية والمؤسساتية للسلطات المحلية فيما ستؤول إليه الأوضاع، نتيجة ما اعتبره البلاغ إصرارا على نهج الإقصاء بدل الحوار، والتجاهل بدل الحلول.
وأكد البلاغ أن هذه الخطوات النضالية لا تندرج في إطار ردود فعل ظرفية، بل تشكل تعبيرا مسؤولا عن رفض سياسة الهروب إلى الأمام، ورفض تحويل الحوار إلى أداة لربح الوقت وإفراغ النضال من مضمونه، محملا السلطات المحلية بمدينة تازة كامل المسؤولية عن أي تصعيد قادم.
وختم فرع تازة للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب بلاغه بدعوة كافة المناضلات والمناضلين، وكل القوى الحية والضمائر الحرة، إلى الانخراط المكثف والمسؤول في هذه المحطات النضالية، مجددا التأكيد على أن معركة المعطلين ليست معركة فئوية ضيقة، بل معركة كرامة وعدالة اجتماعية، وأن الحق في الشغل ليس امتيازا، بل حق دستوري لا يسقط بالتقادم.