ليلة مرعبة بفاس وصفرو.. انهيار منازل يسائل يقظة المسؤولين
ليلة مليئة بالرعب تلك التي عاشتها المدينة العتيقة بفاس، أمس الاثنين/الثلاثاء، فقد شهدت حادثي انهيار، يتعلق الأول منهما بانهيار جزئي لبناية سكنية بدرب الداودي بحي الرميلة بالمدينة العتيقة، دون تسجيل أية خسائر في الأرواح، أما الثاني فيتعلق بانهيار عمارة مكونة من ثلاثة طوابق بحي الدريسي بمقاطعة جنان الورد، وهي عمارة سبق أن تم إخلاؤها من السكان لكونها مصنفة من المنازل الآيلة للسقوط.

الانهيار الأول أسفر عن إصابة سيدة مسنة، قيل أنها ثمانينية، بجروح، استدعت نقلها على وجه السرعة إلى مستعجلات المستشفى الجامعي لتلقي العلاجات الضرورية.
والي جهة فاس مكناس، خالد آيت الطالب، الذي كان يشاهد مباراة ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا التي جمعت مساء أمس المنتخبين النيجيري والموزمبيقي بملعب فاس لم يكتب له أن يكمل مشاهدته المباراة، فقد هرع مسرعا إلى مكان الواقعة، حال إشعاره، مرفوقا بوالي أمن فاس أوعلا أوحتيت، حيث اطلع عن كثب على سير التدخلات الميدانية، واستمع إلى شكاوى وتخوفات الأسر المتضررة من هذا الانهيار الجزئي، خاصة في ظل هشاشة عدد من المنازل المجاورة، تفيد مصادر مطلعة.

وغير بعيد عن مكان الواقعة الأولى، وفي مشهد انهيار ثان في الليلة نفسها، وبالضبط حوالي الساعة الواحدة من صباح يوم الثلاثاء، عاشت المدينة على وقع انهيار عمارة أخرى مكونة من ثلاثة طوابق بحي الدريسي بمقاطعة جنان الورد.
البناية المنهارة، ذكرت مصادرنا، أنها مصنفة من المنازل الآيلة للسقوط، التي تفتقر لشروط السلامة، غير أن السلطات تأهبت بشكل مسبق وقامت بإخلاء السكان قبل وقوع الحادث، الشيء الذي حال دون تسجيل أية إصابات أو خسائر بشرية.
في مدينة صفرو، التي بدورها ذاقت مُر حوادث الانهيارات، شهدت واقعة انهيار سقف غرفة فارغة في منزل بدرب عمر.
المنزل، تفيد مصادرنا، كان من المنتظر إصلاحه في إطار برنامج ترميم منازل المدينة القديمة الممول من طرف “لادير فاس”، لكنه انهار قبل أن يرمم.
اليوم الثلاثاء، وعقب حوادث الانهيار في فاس، سلمت السلطات للسكان القاطنين في باقي الغرف قرار الإفراغ مخافة وقوع ما لا تحمد عقباه.
وفي ظل كل هذه الفواجع، يظل عدد من السكان متأهبين غارقين في حالة خوف وتوجس مستمر مخافة أن يذوقوا من نفس كأس المر الذي ذاقه من سبقوهم، خاصة أولئك الذي يعلمون يقينا أن دورهم بنيت بشكل عشوائي لا يحترم شروط السلامة.. في انتظار حل نهائي لهذا المشكل الذي مازال يتناسل ويفرز حالات تشرد وحالات وفيات وإعاقات.
