النموذج التنموي الجديد بصفرو!.. “العطش” و”النقل” يدفعان ساكنة الحريشات للصراخ: “واش حنا ماشي مغاربة؟”

لم تمنع الأمطار الغزيرة، التي تهاطلت صباح أمس الاثنين على مدينة صفرو، ساكنة دوار الحريشات، التابع لجماعة أغبالو أقورار، من الاحتجاج أمام مقر العمالة للمطالبة بالماء والطريق والنقل المدرسي.

وفي الوقت الذي تم استدعاء ممثلين عن الساكنة للدخول في حوار “جديد” مع المسؤولين في مقر عمالة إقليم صفرو، اختارت عدد من النساء جريدة “الديار” لإيصال صوتهم إلى من يهمهم الأمر.

وفي استعراضهن لمعاناة الساكنة الطويلة، تحدثت النساء عن تماطل المسؤولين في إيجاد حل لمشاكل أسرهن مع “العطش” منذ سنوات، حيث أشرن إلى توقف مشروع “الشاطو” لأزيد من 10 سنوات دون تقديم أي توضحيات أو تفسيرات.

“نشرب من المياه التي يتم توزيعها عبر شاحنات في المنطقة، لكن مع حلول فصل الشتاء يتوقف هذا التوزيع”، توضح إحدى الغاضبات، قبل أن تتابع مسترسلة: “دابا كنشربو الما ديال الشتا!”، لتصرخ أخرى: “بالما ديال الشتا عجنت أنا الخبز”.

سيدة في مقتبل العمر كشفت لجريدة “الديار” أن استعمال مياه الأمطار المتجمعة في “الكلاتي” يتسبب في أمراض لأطفال الدوار.

بالإضافة إلى “العطش” تحدثت النساء عن معاناة أبنائهن مع النقل المدرسي، حيث اكدت أكثر من واحدة على تكديس التلاميذ في حافلة واحدة من أجل نقلهم إلى البهاليل من أجل الدراسة.

“تمت إزالة الكراسي من إحدى الحافلات، ليتم تكديس أزيد من 70 تلميذ وتلميذة”، يوضحن، قبل أن يؤكد هذا المعطى أحد المحتجين، الذي أضاف إلى أن عددا من الأسر اختارت توقيف أبنائها عن الدراسة بسبب غياب النقل المدرسي وخوفا على حياة فلذات كبدهم.

وعن سؤال حول تفاعل المسؤولين مع مشاكلهن، تحدثت نساء الحريشات عن الوعود الزائفة التي ظل الجميع يرددها دون أثر على حياة اسرهن في الواقع منذ سنوات، قبل أن تشرن إلى أن عددا من سكان الدوار توجهوا إلى مقر القيادة الجمعة الماضي، ليواجههم رجل سلطة، لم يحددن هويته، بالتهديد والوعيد،وفق تعبيرهن،  ما دفع الساكنة إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر العمالة أمس الاثنين، ليختمن تصريحاتهن لجريدة “الديار” برفضهن للحكرة ومطالبتهن بإيجاد حل جذري لمشاكلهن، قبل أن تصرخ إحداهن: “واش حنا ماشي مغاربة؟”.