فوق النعوش والحمير.. أزمة نقل المرضى بدواوير إقليم تازة تتفاقم

لم تعد مشاهد نقل مرضى دواوير إقليم تازة على ظهور الحمير أو فوق النعوش حالات معزولة، بل تحولت إلى صور مألوفة ومأثورة تعكس حجم المعاناة التي تكابدها ساكنة العالم القروي في ظل العزلة وغياب أبسط شروط الولوج إلى الخدمات الصحية والبنيات التحتية الأساسية.
مصادر محلية أفادت، في هذا السياق، بأن ساكنة دواوير القلعة ودار بنايو، التابعة لجماعة الربع الفوقي بإقليم تازة، تعاني من تدهور وضعية الشريان الطرقي الوحيد الذي يربط المنطقة بمحيطها الخارجي، وذلك عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تفاقم هشاشة هذا المسلك الترابي.
وذكرت المصادر نفسها أن الحالة المتردية للمقطع الطرقي باتت تُصعّب تنقل الساكنة بشكل يومي، خاصة المرضى والتلاميذ، كما تعيق الولوج إلى عدد من الخدمات الأساسية، في ظل غياب بدائل طرقية قادرة على ضمان حد أدنى من السلامة والاستمرارية.
وأفادت مصادر من عين المكان للمرصد الإخباري المغربي بتازة أن هذا المسلك يُعد المنفذ الوحيد للمنطقة، ما يجعل أي تدهور في بنيته عاملاً مباشراً في تعميق العزلة، خصوصاً خلال الفترات المطرية، وهو ما يطرح تساؤلات حول برمجة مشاريع فك العزلة بالعالم القروي بهذه الجماعة.
وأضاف المصدر نفسه أن فعاليات محلية عبرت عن أملها في تفاعل الجهات المعنية مع هذه الوضعية، من خلال اتخاذ تدابير استعجالية لتأهيل المقطع الطرقي المذكور، بما يضمن حق الساكنة في التنقل ويخفف من معاناتها اليومية.