خروقات جسيمة لمدونة الشغل بالمؤسسات التعليمية.. “حياة الماعز” بإقليم بولمان تصل إلى البرلمان
وجهت المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ سؤالا كتابيا إلى كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عبر رئيس مجلس المستشارين، حول ما وصفته بالخروقات الجسيمة لمدونة
الشغل ودفاتر التحملات من طرف شركات المناولة بالمؤسسات التعليمية بإقليم بولمان.
وأوضحت المستشارة البرلمانية في سؤالها أن قطاع الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ بالمؤسسات التعليمية بالإقليم يعيش أوضاعا مهنية واجتماعية مقلقة، تتسم باستغلال واضح لليد العاملة، في خرق صريح لمقتضيات مدونة الشغل، ولمضامين دفاتر التحملات المرتبطة بصفقات المناولة المبرمة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فاس مكناس والمديرية الإقليمية لبولمان.
وأكدت زكاغ أن عددا من عاملات الطبخ وأعوان الحراسة يشتغلون لساعات عمل يومية تصل إلى 12 ساعة، مقابل أجور هزيلة تؤدى بشكل غير منتظم ودون وصل أداء، مع غياب عقود الشغل، وعدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ شهور، فضلا عن حرمانهم من التأمين عن حوادث الشغل.
وأعربت المستشارة عن قلقها من استمرار هذه الخروقات في ظل غياب المراقبة الصارمة، وصمت الجهات الوصية عن تتبع تنفيذ دفاتر التحملات، معتبرة أن هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام القانون، وحماية حقوق العاملات والعمال، وصون المال العام، خاصة وأن إقليم بولمان يُعد من الأقاليم ذات الهشاشة الاجتماعية المرتفعة.
وفي السياق ذاته، شددت زكاغ على أن هذه الممارسات تتناقض مع أهداف ورش الدولة الاجتماعية، ومع التصريحات الحكومية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية واحترام الحد الأدنى للأجور، متسائلة عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإلزام شركات المناولة بالمؤسسات التعليمية بإقليم بولمان باحترام الحد الأدنى للأجور، والتصريح بجميع العاملات والعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
كما تساءلت عن التدابير الكفيلة بضمان المراقبة الفعلية لتنفيذ دفاتر التحملات، ومنع تكرار هذه الخروقات التي تمس بكرامة الشغيلة العاملة بالمؤسسات التعليمية.
