بولمان.. نقابة تعتصم احتجاجا على “الاستهتار” بمطالب الشغيلة التعليمية

أعلن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببولمان، عن خوض اعتصام قابل للتمديد مرفوقا بمبيت ليلي داخل مقر المديرية الإقليمية بميسور، وذلك يوم الخميس 18 دجنبر 2025، احتجاجا على ما اعتبره “استهتارا” من طرف المديرية بمطالب الشغيلة التعليمية.
وفي ظل ما وصفته النقابة بـ”الارتباك والتخبط” في تدبير الشأن التعليمي بالإقليم، وما يرافقه من “زحف على مكتسبات وحقوق الشغيلة”، عبر المكتب الإقليمي عن قلق بالغ واستياء عميق إزاء ما آلت إليه أوضاع المنظومة التربوية من اختلالات بنيوية تعكس، حسب بيان النقابة، “منطقا تسلطيا يضرب في العمق حقوق رجال ونساء التعليم، ويكرس الفوضى والتسيير الارتجالي خدمة لمصالح ضيقة وتحالفات بيروقراطية بعيدة عن مبادئ الشفافية والمحاسبة”.
وأضاف البيان أن استمرار المديرية في “نهج سياسة الآذان الصماء والقرارات الفوقية، وامتناعها عن تنفيذ التزامات موقعة بمحاضر رسمية”، يشكل تعبيرا واضحا عن “نهج سلطوي يعادي الحوار ويعمق التوتر داخل المؤسسات التعليمية، ويمس بالمصلحة الفضلى للمتعلمين”.
وسجل المكتب الإقليمي مجموعة من الاختلالات، من بينها تأخر صرف التعويضات الخاصة بتنظيم والإشراف على الامتحانات الوطنية والجهوية والإقليمية. كما سجل عدم تفعيل محاضر اللجان داخل مؤسسات تعرف اختلالات تدبيرية وتربوية، من بينها إعدادية المسيرة الخضراء بميسور، تأهيلية عمر بن الخطاب بتانديت، تأهيلية ابن بطوطة بالعرجان، والمدرسة الجماعاتية المرس.
ونبه المكتب أيضا إلى عدم فتح السكنيات الإدارية للتباري وعدم احترام المذكرة المنظمة لعملية التباري، خاصة بالمدرسة الجماعاتية السخونة. والإسناد القسري لمستويات غير تربوية وغير قانونية داخل مؤسسات حاضنة لسلكين مختلفين.
المصدر سجل في بيانه أيضا، نتوفر على نسخة منه، التستر على عدم التحاق إحدى الأستاذات بعملها بمجموعة مدارس افريطسة 2، واعتبارها في وضعية عمل رغم غيابها. ناهيك عن تقديم معطيات خاطئة بخصوص الفائض والخصاص ببعض المؤسسات التعليمية. والتكليف القسري من إعدادية 3 مارس بݣيݣو إلى إعدادية الخوارزمي بأوطاط الحاج، في ما وصفته النقابة “ضربا للاستقرار النفسي والاجتماعي”.
كما أزاح المكتب النقابي الستار عن التضييق على مناضلي النقابة عبر استفسارات اعتبرتها “كيدية”. ولفت إلى غياب تصور استباقي لتدبير الوضعيات الصحية والولادات، واللجوء إلى “إجراءات غير تربوية” مثل الضم وتغيير البنيات. وكذا عدم مراقبة وتتبع تنفيذ صفقات شركات المناولة رغم “خروقات قانونية واضحة”، ما اعتبرته النقابة “تواطؤا وحماية للفساد والعبث بالمال العام”.
وحمل المكتب الإقليمي، في بيانه المديرية الإقليمية المسؤولية الكاملة عن الوضع المتردي والتوتر داخل المؤسسات التعليمية.
وأعرب عن رفضه هذا الوضع “المتأزم”، مؤكدا تشبثه بالدفاع عن المدرسة العمومية وحقوق الشغيلة التعليمية. قبل أن يعلن عن دخول أعضاء المكتب في اعتصام قابل للتمديد مع مبيت ليلي ابتداء من 18 دجنبر 2025.
كما دعا مناضلي النقابة وعموم الشغيلة إلى الصمود ودعم المعركة النضالية. قبل أن يدعو المكاتب الإقليمية بجهة فاس مكناس إلى دعم المعتصمين. ويطالب المجلس الإقليمي للنقابة بالانعقاد لتسطير خطوات نضالية تصعيدية ردا على “استهتار المديرية بمطالب الشغيلة”.