ضد الانتكاسات والتراجعات غير المسبوقة؟.. المتصرفون التربويون يرفعون منسوب الاحتجاج ضد سياسات الوزارة
في سياق ما وصف بـ”سلسلة الانتكاسات والتراجعات الخطيرة وغير المسبوقة، وعلى رأسها التدبير الفوقي المتسم بالارتجالية للشأن التعليمي، (آخرها المراسلة الوزارية رقم 2363/25 بتاريخ 26/11/2025 بشأن إجراء فروض المرحلة الأولى من المراقبة المستمرة بمؤسسات الريادة)، وتراجع الوزارة عن الانفتاح على الفاعلين الميدانيين، الشيء الذي كشف حسب نقابة المتصرفين التربويين عن زيف شعاراتها المرفوعة حول اعتماد المقاربة التشاركية في تنزيل أوراش إصلاح منظومة التربية والتكوين، وساهم في رفع منسوب الاحتقان في صفوف المتصرفين التربويين، وتأجيج الأوضاع عبر نهج أسلوب المماطلة والتسويف، وعدم التعاطي الجدي مع الملف المطلبي لهذه الفئة، وإصرارها على إثقال كاهلهم بأعباء ومهام إضافية خارج الضوابط القانونية والتشريعية”، استنكر المكتب الوطني لنقابة المتصرفين التربويين بشدة الخرجات التي نعتها بـ”غير محسوبة العواقب لوزير التربية الوطنية التي تنم، حسبه، عن جهل بالواقع الحقيقي لقطاع التعليم، والإمعان في تزييف الحقائق، والمس بالمكانة الاعتبارية للمتصرفين التربويين داخل المنظومة”.
وشجب المكتب “التستر المقصود على عدد كبير من المناصب الشاغرة، وعدم تمكين المشاركين في الحركة الانتقالية للحراس العامين والنظار من المناصب المعلن عنها، والتي ظلت شاغرة دون أي تبرير إداري أو قانوني”، مطالبا بالاستجابة للطعون وتمكينهم من حقوقهم. وجدد رفضه المطلق للسياسة الممنهجة التي تعتمدها الوزارة في “تهميش ملف المتصرفين التربويين، مقابل إغراقهم بمهام إضافية لا تمت لاختصاصاتهم بصلة”.
كما عبر عن رفضه القاطع للمراسلة الوزارية رقم 2363/25 بتاريخ 26/11/2025 التي قال أنها تثقل كاهل المتصرفين التربويين بمهام زائدة لا تدخل ضمن اختصاصاتهم وتتجاهل الواقع المهني للمؤسسات التعليمية، مما سيربك عملية إنجاز فروض المرحلة الأولى من المراقبة المستمرة بمؤسسات الريادة، وسيعرض حقوق المتعلمين للضياع. ودعا المناضلات والمناضلين إلى رفض تسلم مواضيع المراقبة المستمرة للمرحلة الأولى قبل نسخها بالعدد الكافي من طرف المديريات الإقليمية.
وأدان المكتب بشدة الاعتداءات التي تطال المتصرفين التربويين أثناء أداء مهامهم في ظل غياب الحماية اللازمة، معبرا عن تضامنه اللامشروط مع المتضررين: (مديرة الثانوية التأهيلية فرخانة بالناظور، المدير السابق لثانوية سيدي يحيى بني زروال الإعدادية بتاونات، مدير مجموعة مدارس المخاطير بمكناس، مدير مدرسة أم البنين بتطوان…).
كما جدد رفضه القاطع لفرض القرار الوزاري رقم 1849.05 على المتصرفين التربويين الحاصلين على دبلوم التكوين في الإدارة التربوية، معتبرا إياه قرارا متجاوزا يتناقض مع المادة 22 من المرسوم 2.24.140، محذرا من إصدار أي مرسوم أو قرار يخص هذه الفئة دون إشراك النقابة.
وأكد المكتب الوطني على مطالبه الأساسية، وفي مقدمتها إقرار نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين، الرفع من التعويض التكميلي، إحداث درجة جديدة للترقي، عدم المساس بمسار الترقية، تعديل المرسوم 2.02.376، فتح الحركية بين الأسلاك، تعيين المعفيين، إلغاء الإعفاء إلا بطلب، الحذف النهائي لمسطرة الإقرار، تعويضات خاصة بمهام المادة 22، معادلة الدبلوم بشهادة الماستر، الأقدمية الاعتبارية، إلغاء التعيين في الحراسة العامة، التسوية المالية والإدارية، مراجعة التعويض عن السكن، إحداث تعويضات جديدة، إلغاء التدبير بالجمعيات، تعويض العمل الليلي، تعزيز الموارد البشرية، إنصاف العاملين بالعالم القروي، تنفيذ المراسلتين 4499/24 و4917/24، إنصاف المتضررين من المرسوم 2.18.294، تمكين فوج 2020–2022 من التعويضات، صرف مستحقات الامتحانات، تحسين ظروف العمل وتقليص ساعات العمل إلى 24 ساعة، وتوفير الأمن للمؤسسات التعليمية.
واختتمت النقابة تأكيدها على أن مطالب المتصرفين التربويين ليست محلا لأي تنازل أو تأجيل، معتبرة أن انتزاع الحقوق خيار مبدئي لا يقبل المساومة، مشيدة بالانخراط الواسع للمتصرفات والمتصرفين التربويين في كل الخطوات النضالية.
وبناء على ما سبق، دعا المكتب الوطني عموم المتصرفات والمتصرفين التربويين إلى رص الصفوف والالتفاف حول النقابة والاستمرار في تنفيذ البرنامج النضالي التصعيدي دفاعا عن الإطار وتحقيقا للمطالب العادلة والمشروعة.
