جدل “مدرسة الأخوين” بإفران.. الإدارة تخرج عن صمتها وتكشف أسباب طرد مجموعة من التلاميذ
على خلفية الجدل المطروح حول قرار طرد مجموعة من التلاميذ من مؤسسة الأخوين ASI وما أثاره من ردود فعل في صفوف الآباء وأولياء الأمور والرأي العام، خرجت إدارة المؤسسة ببيان توضيحي تسعى من خلاله إلى تقديم روايتها الرسمية للأحداث.
وأوضحت المؤسسة أن “الإجراءات التي اضطرت المدرسة إلى اتخاذها، منذ ما يقارب ستة أشهر، بحق الأسر السبع المعنية، جاءت حصراً نتيجة الخروقات المتكررة من طرف هذه الأسر للنظام الداخلي للمؤسسة”.
وقد تجلت “الخروقات” في “تبني هذه المجموعة من الآباء لسلوكيات ترهيب وتحرش خطيرة ومتواصلة في حق الأساتذة والطاقم الإداري، الأمر الذي دفع أربعة مديرين متعاقبين إلى مغادرة المؤسسة، إضافة إلى عدد من الأساتذة الذين اضطرت المدرسة إلى تعويضهم في كل مرة”، ناهيك عن “ممارسة الترهيب والتحرش بحق الأسر التي لا تتفق معهم، بل وأحياناً حتى بحق أبنائهم”، إلى جانب “السعي المتكرر إلى الحلول محل مجلس الإدارة وإدارة المدرسة، ومحاولة فرض قرارات عن طريق العدوانية والترهيب في مجالات تدخل حصراً ضمن صلاحيات حوكمة المؤسسة: تدبير الموارد البشرية، اختيار المقررات الدراسية، التوجهات البيداغوجية، التدبير المالي، وإدماج التكنولوجيا”.
وتابع المصدر أن “الأولوية المطلقة لمدرسة ASI كانت دوماً حماية وسلامة حوالي 250 تلميذاً يدرسون بها، وضمان جودة التعليم الذي تقدمه لهم. فجميع التدابير التي اتخذتها المدرسة خلال العامين الماضيين كان هدفها الأول الحفاظ على هذه الجماعة التعليمية، وضمان المساواة بين الأسر، والحفاظ على المعايير التربوية التي تشكل سمعتها”، مشيرة إلى أن هذه الجودة يعترف بها في المغرب وعلى الصعيد الدولي، سواء من خلال الاعتمادات الممنوحة للمؤسسة من طرف هيئة College Board (عبر برنامجي Advanced Placement Capstone وAdvanced Placement Program)، أو من خلال قبول خريجيها في جامعات مرموقة مثل ييل (Yale)، براون (Brown)، جورج واشنطن (George Washington)، سوارتهمور (Swarthmore)، هافر فورد (Haverford)، أو ماكغيل (McGill).
“ورغم الصعوبات المذكورة، فإن إدارة مدرسة ASI لم تدخر جهداً طيلة سنوات عديدة لإيجاد حلول عبر إعلاء قيمة الحوار البنّاء. غير أنه، وأمام التصعيد المستمر والعدوانية المتزايدة، أصبحت حماية حوالي 250 تلميذاً وأسرهم (130 أسرة)، وهيئة التدريس، وجودة التعليم المقدمة لهم، أولوية مطلقة مقارنة مع محاولات متواصلة لم تسفر عن أي نتيجة مع الأسر السبع المعنية”، يسترسل البيان.
وأكدت مدرسة ASI أنها في هذا الإطار، قامت بإبلاغ الأسر السبع، منذ مارس – أبريل 2025، بضرورة تسجيل أبنائهم في مؤسسات أخرى خلال الموسم الدراسي الموالي. وقد واصل عدد من هؤلاء التلاميذ دراستهم بالفعل في مؤسسات أخرى، كما حدث في السابق مع أطفال آخرين انتقلت أسرهم للإقامة في مدن أخرى (فاس، الرباط، طنجة، مراكش أو غيرها). قبل أن تشير إلى أن هذا النزاع سبق وأن عُرض على أنظار القضاء. إذ بادرت هذه الأقلية من الأسر إلى رفع ما لا يقل عن 49 دعوى قضائية، لم تكسب أياً منها إلى اليوم. ولا تزال قضيتان معروضتين حالياً أمام المحكمة، حيث أكدت المؤسسة ثقتها الكاملة في العدالة للفصل فيها بكل استقلالية وطمأنينة.
وخلص البيان إلى القول: “تحتفظ مدرسة ASI وأعضاء مجتمعها بالحق في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي شخص يقوم بأفعال مخالفة للقانون أو من شأنها المساس بصورة وكرامة المؤسسة أو العاملين بها أو تلاميذها”.
