“المؤشر طلع والمؤشر هبط”!.. تصعيد بين “البيجيدي” و”الأحرار” وخيي يرد بقوة على شوكي
في خضم التوتر السياسي المتصاعد بين حزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار، خرج محمد خيي، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بمدينة فاس، بمقطع فيديو يرد فيه على التصريحات الأخيرة لمحمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب. وكان شوكي قد اتهم إدريس الأزمي الإدريسي، العمدة السابق لمدينة فاس، بالتسبب في ما وصفه بـ”الانهيار العمراني والتنموي” الذي تعيشه المدينة.
خيي اعتبر تصريحات شوكي “محاولة يائسة وفاشلة” للدفاع عن رئيس الحكومة، متهما إياه بإقحام اسم مدينة فاس والدكتور الأزمي لتبرير فشل حكومي واضح.
وأكد خيي أن على حزب التجمع الوطني للأحرار تقديم تبريرات للمغاربة حول أسباب تعثر تنزيل برنامج الحماية الاجتماعية، وإقصاء أكثر من 8 ملايين ونصف من المواطنين من التغطية الصحية، رغم أنهم يستحقون الدعم، في ظل مبررات واهية تتعلق بـ”المؤشر طلع.. المؤشر هبط”.
كما تساءل خيي عن غياب التوضيح بخصوص نسبة البطالة التي بلغت، حسب قوله، 13 في المائة في عهد الأحرار، داعيا الحزب إلى تقديم تفسيرات واضحة بشأن “الفضيحة الكبرى” المتعلقة بتضارب المصالح والتي تلاحق رئيس الحكومة، إلى جانب ما وصفه بـ”أوجه الفشل” في تدبير الشأن العام.
وتابع خيي قائلا إنه لو كان حزب العدالة والتنمية قد انخرط في فضح هذه الإخفاقات، فمن الأولى بحزب الأحرار أن يرد عليها بشكل مباشر بدلا من الحديث عن مدينة فاس التي حسب قوله، لا يعرفون خباياها.
واعتبر خيي أن مدينة فاس تعيش اليوم حالة “غرفة الإنعاش”، محملا المسؤولية للمجلس الجماعي الحالي الذي يقوده حزب الأحرار. وذكر أن المدينة تعاني من تعطل في الخدمات الأساسية، من غياب النقل الحضري، وتراكم الأزبال، وتوقف الخدمات الإدارية، إلى آلاف الشكايات الآنية التي لا يتم البت فيها، ومنازل لا تتوفر على الماء والكهرباء.
وأوضح خيي أن السبب في تعثر التنمية بالمدينة يعود إلى فشل حزب الأحرار، مضيفا: “بصفتكم منسق جهوي للحزب، لم تملكوا الجرأة للخروج وتقديم حصيلة منتصف الولاية، لأن الحصيلة ببساطة صفرية، بل لديكم فقط ‘حصلة’ بسبب قضايا الفساد التي تورط فيها منتخبون من حزبكم”.
وختم الكاتب الإقليمي لحزب “المصباح” بفاس تصريحاته بدعوة حزب الأحرار إلى تقديم اعتذار للمغاربة، معتبرا أنهم “بعيدون عن العمل السياسي الجاد وتدبير الشأن العام، ولا يعرفون سوى الدفاع عن مصالحهم الخاصة”.
