تازة.. تحديد الأراضي السلالية يغضب ساكنة “كلدمان” وجمعية حقوقية تدخل على الخط

أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة عن تضامنها مع الساكنة المتضررة من ملف ما بات يعرف بـ”عملية التحديد الإداري للعقار المسمى “فرخون” الواقع في المجال الترابي لجماعة كلدمان بإقليم تازة، وذلك لحساب الجماعة السلالية طالبة التحديد “بني بويحمد” ضد الدواوير المقيمة على هذا العقار منذ عقود من الزمن، أبا عن جد ( الكراشحة، لمرابطين، زاوية بني محسن، اهل الدولة…).
الجمعية أوضحت أنه بعد الاطلاع على الوثائق الضرورية المرتبطة بهذا الملف، والتي تم تزويد مكتب الفرع بها، وتفاعلا مع توصيات لجنة متابعة الخروقات، وانطلاقا من مسؤوليته في التعاطي مع القضايا الحقوقية والفردية، فإنها تعتبر أن بعض حيثيات المرسوم رقم 2.17.518 بتاريخ 19 شتنبر 2017 وطلب وزير الداخلية الرامي إلى إنجاز عملية التحديد الإداري للعقار المسمى “فرخون” المنشورين بالجريدة الرسمية عدد 6608 بتاريخ 28 شتنبر 2017 لا تنسجم مع واقع حال هذه الأراضي المعنية بهذه العملية، ويخالف حقيقة الأمر، أن العديد من مالكي هذه الأراضي يتوفرون على وثائق حجج رسمية تثبت ملكيتهم الخاصة لهذه الأراضي، كما أن العديد من الفلاحين الذين يستغلون هذه الأراضي الفلاحية ورثوها عن أجدادهم منذ عدة عقود، مع العلم أن هذه الأراضي تضم العشرات من المساكن وبعض المساجد ومدرسة ابتدائية.
كما أعلن فرع الجمعية عن تضامنه مع ساكنة دواوير جماعة كلدمان المعنيين بعملية التحديد الإداري بالعقار المسمى “فرخون”، والمشاركة في كافة الأشكال النضالية والترافعية المزمع تنظيمها من قبل الساكنة.
وفي السياق نفسه، طالبت الجمعية السلطة الإقليمية بتحمل مسؤوليتها، وفتح حوار جاد ومسؤول مع ساكنة الدواوير المعنية والمذكورة لوضع حد لهذا الاحتقان، قبل أن تطالب الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية بإعادة النظر في هذه العملية، مع إيفاد لجنة للبحث والتقصي على مستوى الوزارة للإطلاع على حقيقة الأمور، واتخاذ ما يمليه واقع الحال حفاظا على مصلحة وحقوق الساكنة، وتفاديا للآثار الوخيمة على ساكنة وملاكي الأراضي الواقعة بالعقار المذكور.
وسيتابع الفرع، وفق ما أفاد به، عن كثب تطورات هذا الملف بتنسيق مع ساكنة الدواوير المعنية، واللجوء إلى مراسلة الجهات المعنية بالموضوع.