يونس بجيجو.. “التازي” الساهر على صحة المغاربة في حكومة المنصوري
تولى يونس بجيجو، ابن مدينة تازة، حقيبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بعدما عينه الملك محمد السادس يوم أمس الجمعة 16 أكتوبر الجاري، ضمن أعضاء الحكومة الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، منتقلا بذلك من تدبير المؤسسات الصحية والتعليم الطبي إلى المسؤولية الحكومية عن قطاع يواجه تحديات إصلاح المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات وتقليص الفوارق في الولوج إلى العلاج.
ينحدر بجيجو من تازة، حيث رأى النور بالمدينة التي طالها التهميش بتاريخ 22 يونيو 1971، وراكم تجربة مهنية وأكاديمية في مجالات الطب والتكوين والبحث العلمي وتدبير المؤسسات الصحية، قبل تعيينه وزيرا خلفا لأمين التهراوي.
قبل التحاقه بالحكومة الجديدة، كان يشغل منصب المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة منذ يوليوز 2023، كما تولى المسؤولية نفسها بمؤسسة الشيخ خليفة بن زايد منذ شتنبر 2022.
وينتمي الوزير بجيجو إلى الوسط الأكاديمي الطبي، حيث يشغل منصب أستاذ للتعليم العالي من الدرجة “ج”بكلية الطب والصيدلة بالرباط، وتولى داخلها عددا من المسؤوليات، من بينها رئاسة قسم التشريح، وإدارة وحدة التكوين والبحث في علم التشريح، ورئاسة مختبر الجراحة التجريبية والجراحة المجهرية. وقد جمع هذا المسار بين التدريس الجامعي والتكوين الطبي والبحث العلمي، إلى جانب تحمل مسؤوليات في تدبير المؤسسات الصحية.
وعلى مستوى التكوين، حصل بجيجو على الدكتوراه في الطب، وتخصص في أمراض النساء والتوليد، كما تابع تكوينا في البيداغوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة بالرباط. وعزز مساره الأكاديمي بتكوين في”القيادة والتدبير في بيئة معقدة” وماستر تنفيذي في التدبير والسياسات الصحية بمعهد العلوم السياسية بباريس، في مسار جمع بين المعرفة الطبية وأدوات تدبير المؤسسات والسياسات الصحية.
وقبل توليه المسؤولية الحكومية، شغل بجيجو منصب نائب رئيس جامعة الزهراوي الدولية لعلوم الصحة، مكلفا بالشؤون الأكاديمية، خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2016 إلى شتنبر 2022. ومكنته هذه التجربة من الاشتغال على قضايا التكوين العالي في المجال الصحي وتدبير البرامج الأكاديمية، بالتوازي مع مسؤولياته في المؤسسات الصحية.
ويمتد نشاطه إلى المجال العلمي على المستوى الإفريقي، إذ يعد عضوا مؤسسا للأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة، التي يشغل منصب أمينها الدائم منذ نونبر 2025. كما ينتمي إلى عدد من الجمعيات العلمية المتخصصة، من بينها الجمعية الملكية المغربية لأمراض النساء والتوليد، والجمعية المغربية لأمراض الثدي، والجمعية الفرنسية لعلم الثدي وأمراضه، والجمعية الفرنسية لجراحة النساء والحوض.
وارتبطت تجربته المهنية كذلك بتطوير مجالات التكوين الطبي والبحث والابتكار الصحي، من خلال المسؤوليات التي اضطلع بها داخل المؤسسات التي اشتغل فيها، والمشاركة في مبادرات علمية تروم تعزيز تبادل الخبرات والتعاون بين الفاعلين في القطاع الصحي.
وعلى خلاف مساره المهني الذي تشكل داخل كليات الطب والمؤسسات الصحية، لم يسبق ليونس بجيجو أن راكم حضورا سياسيا بارزا داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن يبرز اسمه ضمن الترتيبات التي رافقت تشكيل الحكومة الجديدة. وهكذا، انتقل من فضاء التدبير الصحي والبحث الأكاديمي إلى تحمل مسؤولية حكومية تضعه في واجهة أحد أكثر القطاعات ارتباطا بالانتظارات اليومية للمواطنين.
