حسن طارق.. من الجامعة والبرلمان إلى الأمانة العامة للحكومة

انتقل حسن طارق، ابن مدينة البهاليل بإقليم صفرو، من مسؤولية وسيط المملكة إلى الأمانة العامة للحكومة، وذلك بعد تعيينه من طرف الملك محمد السادس، يوم امس 16 أكتوبر الجاري الجاري، خلفا لمحمد الحجوي، ضمن أعضاء الحكومة الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري.
ويزاوج المسار المهني للأمين العام للحكومة بين التكوين الأكاديمي في القانون العام والعلوم السياسية، والعمل الإداري والبرلماني، إلى جانب التجربة الدبلوماسية التي خاضها سفيرا للمغرب لدى الجمهورية التونسية، قبل أن يتولى مؤسسة وسيط المملكة سنة 2025.
ولد حسن طارق في فاتح يناير 1974 بمدينة البهاليل، الواقعة تحت النفوذ الترابي لإقليم صفرو، قبل أن يتابع دراسته الجامعية في مجال القانون، حيث حصل على الإجازة في القانون العام، تخصص الإدارة الداخلية، من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس سنة 1995، ثم شهادات الدراسات العليا المتخصصة في العلوم السياسية والعلوم الإدارية، لينال بعدها شهادة الدكتوراه في القانون العام من جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 2004.
على المستوى المهني، راكم طارق تجربة في مجال التدريس والبحث الجامعي، إذ اشتغل أستاذا باحثا بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الأول بسطات بين سنتي 2005 و2011، قبل أن يلتحق بجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث عمل أستاذا للتعليم العالي، وتولى رئاسة قسم القانون العام والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بين سنتي 2017 و2019.
كما اهتم طارق بقضايا القانون الدستوري والعلوم السياسية والسياسات العمومية، وتولى تنسيق شبكة رؤساء شعب القانون العام والعلوم السياسية بالمغرب، فضلا عن رئاسته الجمعية المغربية للعلوم السياسية، وإشرافه على مجلة متخصصة في السياسات العمومية، في إطار انخراطه في البحث الأكاديمي وتطوير النقاش العلمي حول قضايا الحكامة وتدبير الشأن العام.
ناهيك عن اشتغاله مفتشا بوزارة المالية خلال الفترة الممتدة بين 1997 و2002، قبل أن يلتحق بديوان كاتب الدولة المكلف بالشباب مستشارا بين سنتي 2002 و2007. وقد شكلت هذه التجربة مدخلا إلى العمل المؤسساتي، قبل انتقاله إلى المجال البرلماني.
أما على المستوى السياسي، فقد انتُخب حسن طارق نائبا بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الممتدة من 2011 إلى 2016، وشارك في أعمال لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، حيث راكم تجربة في العمل التشريعي ومناقشة القضايا القانونية والحقوقية. وفي فبراير 2019، عينه الملك محمد السادس سفيرا للمملكة المغربية لدى الجمهورية التونسية، وهي المهمة التي استمر فيها إلى مارس 2025، قبل أن يعود إلى المغرب ليتولى مسؤولية وسيط المملكة، خلفا لمحمد بنعليلو، في محطة جديدة من مساره المهني ارتبطت بتدبير مؤسسة تضطلع بدور الوساطة بين الإدارة والمواطنين، والنظر في الشكايات المرتبطة بعلاقة المرتفقين بالإدارة العمومية.