رشيد حموني.. من “المعارضة” إلى وزير في الحكومة مكلفا بالإدماج الاجتماعي
انتقال بارز ذاك الذي حظي به رشيد حموني، أحد الوجوه البرلمانية عن دائرة بولمان وفي حزب التقدم والاشتراكية، حيث انتقل من واجهة العمل التشريعي في إطار المعارضة داخل مجلس النواب إلى المسؤولية الحكومية، بعدما عينه الملك محمد السادس، أمس الجمعة 26 أكتوبر وزيرا منتدبا لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، مكلفا بالإدماج الاجتماعي، ضمن الحكومة الجديدة التي تترأسها فاطمة الزهراء المنصوري.
تعيين حموني جاء بعد مسار سياسي وحزبي طويل ومثير للاهتمام، حيث ارتبط مساره أساسا بالعمل البرلماني وتمثيل إقليم بولمان، إلى جانب توليه رئاسة الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية خلال الولاية التشريعية 2021-2026، وهي المرحلة التي برز خلالها في النقاشات المرتبطة بالسياسات العمومية والمالية العامة والقطاعات الاجتماعية.
رأى حموني النور سنة 1971 بمدينة ميسور، بإقليم بولمان الذي لطالما وصف بالإقليم المنسي والمهمش، وحصل على الإجازة في الكيمياء من كلية العلوم التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، قبل أن يلج مجال العمل في قطاع التأمينات.
أما بداياته السياسية، فارتبطت بالشبيبة الاتحادية التابعة للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل انتقاله إلى حزب التقدم والاشتراكية، حيث تدرج في المسؤوليات الحزبية، وصولا إلى عضوية مكتبه السياسي.
وقد راكم حموني تجربة برلمانية امتدت عبر ولايات تشريعية متتالية، ممثلا لدائرة بولمان بمجلس النواب، قبل أن يتولى رئاسة الفريق النيابي لحزبه. ذلك أن هذا الموقع خول له المشاركة في تدبير العمل البرلماني للفريق، ومتابعة القضايا التشريعية والرقابية، والترافع عن مواقف الحزب بشأن عدد من الملفات الوطنية الهامة.
وخلال الولاية التشريعية السابقة، شارك حموني في لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، كما كان عضوا في مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بتقييم مخطط المغرب الأخضر. وارتبط جزء من نشاطه البرلماني بقضايا التنمية المحلية، خصوصا ما يتعلق بالبنيات التحتية والولوج إلى الخدمات الصحية، وتدبير الموارد المائية، ودعم الفلاحين والكسابة، وتحسين ظروف العيش بالمناطق القروية.وفي هذا السياق، تناولت أسئلته البرلمانية ملفات مرتبطة بإقليم بولمان، من بينها المطالبة بإطلاق مياه السقي من سد الحسن الثاني لإنقاذ الزراعات بضفاف نهر ملوية، إلى جانب قضايا معاشات المتقاعدين، ودعم الكسابة الصغار والمتوسطين، وإكراهات الولوج إلى السكن، ووضعية بعض الطرق والبنيات الأساسية. كما كان من بين البرلمانيين الذين طالبوا بإحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن الدعم العمومي الموجه لاستيراد الأغنام والأبقار، في القضية التي عرفت إعلاميا بملف “الفراقشية”.
