إغلاق المركب الرياضي يشعل الغضب.. فاطال تايغرز تصعد: برمجة الماص تضرب جاهزيته القارية
اعتبرت مجموعة فاطال تايغرز المساندة للماص أن ما يعيشه المغرب الرياضي الفاسي من برمجة للمباريات وإكراهات مرتبطة بملعب الفريق، يتجاوز حدود سوء التدبير، معتبرة أن الأمر يلامس استهدافا لجاهزية النادي واستقراره.
وقالت المجموعة إنها كانت تظن أن بشاعة الموسم الماضي، بما حمله من كوارث تنظيمية وارتجال في تدبير المنافسات، قد بلغت أقصى ما يمكن أن يجود به عقل المسؤول المغربي من عبث وتخبط، “لكن يبدو أننا كنا مخطئين”، مضيفة أن صناع القرار في كواليس البرمجة يخوضون سباقا محموما واجتهادا متواصلا لإثبات أن العشوائية ليست خطأ عابرا ولا هفوة ظرفية، وإنما منهج راسخ في تدبير منافسات الكرة المغربية.
وأوضحت أن الموسم الماضي انتهى على وقع فصول متتالية من العبث التنظيمي، غير أن هذا الموسم لم يمنح الفريق حتى فرصة لالتقاط الأنفاس، بعدما اختارت لجنة البرمجة، وفق المجموعة، أن تعود إلى عادتها مبكرا وأن تفتتح فصول العشوائية منذ الدورات الأولى للبطولة، “وكأنها مصرة على أن تجعل من الارتجال عنوانا ثابتا للموسم منذ بدايته، لا أن تنتظر حتى مراحله الأخيرة لتكشف عن عجزها في تدبير المواعيد”.
وأشارت “فاطال تايغرز” إلى أن المغرب الفاسي عانى خلال الدورات الأخيرة من الموسم الماضي من العبث التنظيمي للجنة البرمجة، معربة عن اعتقادها بأن ما حدث كان كافيا لإعادة النظر في هذه الطريقة العشوائية في تدبير المواعيد، قبل أن تضيف أن “دار لقمان ظلت على حالها وأبت حليمة إلا أن تستمر في عاداتها السيئة القديمة”.
واعتبرت المجموعة أن ما يفرض اليوم على المغرب الرياضي الفاسي “يتجاوز حدود سوء التدبير ليلامس استهدافا صريحا لجاهزية النادي واستقراره”، متسائلة عن هوية المستفيد من عرقلة الماص لكي لا يستعيد أمجاده وتوهجه.
وتساءلت المجموعة عن كيفية تفسير برمجة مواجهة الرجاء الرياضي البيضاوي يوم الخميس المقبل، ثم الانتظار إلى غاية الأربعاء الموالي للسفر لمواجهة اتحاد طنجة ليلا، بما يترتب عن ذلك من استنزاف بدني إضافي وساعات سفر، قبل العودة مجددا إلى فاس للدخول في أجواء التحضير للاستحقاقات القارية أمام أسيك ميموزا يوم السبت، “أي بعد أقل من 70 ساعة على المواجهة”.
وقالت إن هذا الوضع يطرح سؤالا حول المنطق الذي يجعل مباراة البطولة تزاحم، بهذه الصورة، استحقاقا قاريا مصيريا، متسائلة عن المبرر الذي يمكن أن يحتج به صاحب هذه البرمجة التي لم تراع خصوصية هذا الاستحقاق.
وأكدت المجموعة أن الأجدر كان برمجة مواجهة طنجة في نهاية الأسبوع، بما يتيح للمغرب الفاسي هامشا زمنيا كافيا للاستشفاء والاستعداد البدني والذهني والتحضير التكتيكي للمواجهة القارية، مشددة على أن المغرب الرياضي الفاسي، حين يخطو إلى أرضية الميدان في هذا الموعد القاري، “لا يحمل ألوانه وحدها بل يحمل معه اسم المغرب ورايته في محفل إفريقي”.
وأضافت أن ما تطالب به “هو أبسط حق من حقوق النادي، وليس امتيازا ولا مِنة من أحد”، مؤكدة أن المطلوب هو “ظروف عادلة تسمح للفريق بأن يدخل هذه المواجهة وهو في كامل جاهزيته”، وأن احترام استحقاق الماص القاري “ليس تفضلا عليه، ومراعاة مشاركته الإفريقية ليست مجاملة لجماهيره، بل هي الحد الأدنى من المسؤولية اتجاه نادي يحمل راية الكرة المغربية خارج الحدود”.
واعتبرت أن مزاحمة الاستحقاق القاري ببرمجة تستنزف الطاقات وتضيق هامش التحضير، ثم ترك الفريق وحيدا أمام تبعات هذه القرارات، “ليس تكافؤا في الفرص، ولا تنظيما للمنافسة، وإنما تحميل للنادي كلفة ارتجال لم يكن هو من صنعه”.
وانتقدت المجموعة ما وصفته بازدواجية المعايير، مستحضرة ما اعتبرته استفادة أندية أخرى خلال السنوات الماضية من “كرم التأجيلات وتفصيل المواعيد على مقاس راحة لاعبيها”، تحت ذريعة “التمثيل القاري” و”المصلحة الوطنية”.
وتساءلت “فاطال تايغرز”: “فهل تمنح التسهيلات وتطوى العقبات وتفرش السجادات الحمراء فقط لمن يمتلك نافذين يدافعون عنه ويبرمجون على هواه داخل كواليس العصبة والجامعة؟”، معتبرة أن هذه المفاضلة تؤكد، بحسب تعبيرها، أن منطق “المكيالين” هو الحاكم، وأن التأجيل ومراعاة تمثيلية المغرب خارجيا يسريان بنفوذ الأشخاص لا ببنود القوانين والمساواة.
ولم تقف المجموعة عند حدود البرمجة، بل أشارت أيضا إلى ما اعتبرته ضربا للاستقرار النفسي والذهني للفريق، موضحة أنه في الوقت الذي كان فيه النادي ينتظر انتهاء الإصلاحات بملعب الحسن الثاني، فوجئ، “ودون سابق إنذار”، بخبر إغلاق المركب الرياضي بفاس مجددا، ليجد النادي نفسه بدون ملعب لاستقبال مبارياته.
واعتبرت أن هذه الإكراهات والعوائق تستنزف جاهزية الفريق الذهنية خارج أرضية الميدان قبل خوض نزالاته داخل المستطيل الأخضر، “في الوقت الذي ترفع فيه الجامعة وعصبتها شعارات من قبيل تطوير الكرة الوطنية، وتسمية البطولة بالاحترافية”، معتبرة أن هناك تناقضا صارخا بين التنظير الشفوي والواقع، وبين مطالبة الأندية بهيكلة نفسها وإحداث شركات رياضية ومواكبة المستجدات العالمية.
وفي الأخير، قالت “فاطال تايغرز” بوضوح إن “كرامة المغرب الفاسي خط أحمر لا يقبل العشوائية والمزاجية”، مؤكدة أن تاريخ النادي “أعظم من أن تعبث به عقلية كرست لسنوات منطق الارتجال والاستهتار”.
وختمت المجموعة رسالتها بالقول: “وعليكم أن تعلموا جيدا أن المدرجات تراقب والجمهور يتابع وصبرنا نفد، ولن ندخر جهدا بكل الوسائل في الدفاع عن حقوق نادينا، فما لا يؤخذ بالعدل، ينتزع بالصمود والمواجهة”.
