أعلنوا عن وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية.. “المتصرفون التربويون” بمكناس يصعدون ضد “الترهيب والضغط”

في ظل ما وصفه المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بمكناس بأوضاع مهنية وتدبيرية لا تنسجم مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق أطر الإدارة التربوية، أدان المكتب سياسة الترهيب والضغط التي قال إنها تطال المتصرفين التربويين، معلنا عن خوض وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمكناس يوم الجمعة 25 شتنبر 2026 على الساعة 10 صباحا.
وأوضح المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بمكناس في بيان، توصلنا بنسخة منه، أنه يتابع “بقلق واستنكار شديدين” ما تعرفه المؤسسات التعليمية بالإقليم من أوضاع مهنية وتدبيرية، مسجلا إصرار المديرية الإقليمية بمكناس على تحميل المتصرف التربوي أعباء متزايدة في ظل خصاص مهول في الموارد البشرية والتجهيزات وغياب شروط العمل الضرورية.
وحذر المكتب من الارتباك الواضح الذي رافق تدبير الدخول المدرسي، وما ترتب عنه من اختلالات مستمرة، من أبرزها عدم توصل عدد من المؤسسات التعليمية، وخاصة المحدثة منها، بالتجهيزات والوسائل الضرورية للعمل، وعدم استكمال أشغال التأهيل والصيانة بعدد من مؤسسات الريادة، مما يثقل كاهل الإدارة التربوية ويضعها في مواجهة مباشرة مع الإكراهات اليومية دون توفير الحد الأدنى من شروط الاشتغال.
واستنكر بشدة تملص المدير الإقليمي بمكناس من صرف التعويضات عن الأعباء والمهام الإضافية المستحقة للمتصرفين التربويين للموسم الدراسي 2025/2026، وما شاب تدبير هذا الملف من مزاجية وعشوائية، خاصة في الوقت الذي تم فيه صرف هذه التعويضات بأغلب المديريات، على حد تعبير البيان.
كما شجب إقدام المديرية على تكليف أطر من خارج هيئة التدبير والإدارة التربوية بتدبير المؤسسات التعليمية، ضدا على النصوص القانونية والتنظيمية.
وأدان المكتب بشكل قاطع الضغط على مديري المؤسسات التعليمية من أجل سحب العدة والتجهيزات، السبورات والعدة المعلوماتية والكراسات، في تجاهل واضح للمذكرات والتوجيهات الوزارية المتعلقة بتخفيف الأعباء عن أطر الإدارة التربوية.
ورفض المكتب مضامين المراسلة الوزارية التعسفية رقم 2994/26 المتعلقة بمسك الغياب الرقمي الآني بمسار، باعتبارها لا تستحضر واقع اشتغال المتصرفين التربويين، ولا تراعي تعدد المهام، وضغط المسؤوليات، وغياب الشروط الموضوعية والتنظيمية للعمل داخل المؤسسات التعليمية.
وأكد أن تحميل الإدارة مسؤوليات إضافية دون توفير الوسائل والشروط البشرية والمادية الضرورية لتنفيذها هو “إمعان في الإجهاز على الإدارة التربوية وإغراقها في أعمال تقنية على حساب أدوارها الأساسية”.
كما استنكر بشدة إغلاق المدير الإقليمي بمكناس باب الحوار مع المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بمكناس ورفضه فتح قنوات حقيقية ومسؤولة لمعالجة الملفات العالقة وحلحلة المشاكل المهنية التي تؤرق المتصرفين التربويين.
وندد بكل أشكال الترهيب والتضييق والضغط التي تطال المتصرفين التربويين، مديري المؤسسات التعليمية، معتبرا أن معالجة المشاكل المهنية لا تتم بالأساليب المهينة البائدة، ولا بمحاولة إسكات الأصوات المطالبة بحقوقها، وإنما بالإنصات والحوار واحترام القوانين والضوابط الجاري بها العمل.
وعليه، طالب المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بمكناس بالصرف الفوري والعادل للتعويضات عن الأعباء والمهام الإضافية، إسوة بما تم في باقي المديريات واحترام مبدأ تكافؤ الفرص، كما طالب بتوفير الموارد البشرية اللازمة والتجهيزات والوسائل الضرورية واستكمال أشغال التأهيل والصيانة بالمؤسسات التعليمية.
ورفض تحميل مديري المؤسسات التعليمية مهام إضافية خارج ما تسمح به النصوص القانونية المنظمة لمهامهم، كما رفض كل أشكال التدخل والترهيب والضغط على المتصرفين التربويين الذين وكلت لهم مهام تدبير المؤسسات التعليمية.
وطالب بفتح حوار جدي ومسؤول مع النقابة باعتبارها إطارا نقابيا ممثلا للمتصرفين التربويين.
وأمام استمرار هذه الأوضاع، وانسداد قنوات الحوار مع المدير الإقليمي بمكناس، واستمرار تجاهل المطالب المشروعة للمتصرفين التربويين، أعلن المكتب الإقليمي للنقابة بمكناس عن خوض وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمكناس، يوم الجمعة 25 شتنبر 2026 على الساعة 10 صباحا.
كما دعا المكتب الإقليمي كافة المتصرفين التربويين بمكناس إلى التعبئة الشاملة والحضور المكثف لإنجاح هذه الخطوة النضالية، دفاعا عن الكرامة المهنية والحقوق والمكتسبات، ورفضا لكل أشكال الحيف والتضييق.