مدرسة بأولاد الطيب على صفيح ساخن.. اتهامات بـ”اقتحام” المؤسسة واستهداف المدير

تصاعد التوتر داخل المدرسة الجماعاتية بأولاد الطيب، بأحواز فاس، على خلفية ما وصفته نقابة المتصرفين التربويين بـ”الاستفزاز والتضييق” الذي يتعرض له مدير المؤسسة، بالتزامن مع تسجيل وقائع قالت إنها أثرت على السير العادي للدراسة وأربكت أجواء المؤسسة.

وحسب بلاغ للمكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بفاس، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، فإن الوضع داخل المدرسة الجماعاتية بات يثير “قلقا واستنكارا شديدين”، في ظل ما اعتبرته النقابة استهدافا لمدير المؤسسة أثناء ممارسته لمهامه، فضلا عن توتر قالت إنه أصبح يهدد استقرار المؤسسة والسير الطبيعي للدراسة بها.

وأشارت النقابة إلى واقعة تعود إلى 3 شتنبر 2026، متهمة “تنظيما نقابيا” لم تسمه بـ”اقتحام فضاء المؤسسة وقت العمل وتعطيل الدراسة بها”، معتبرة أن هذه الممارسات لا تنسجم، وفق تعبيرها، مع ما ينبغي أن يحكم العمل النقابي من مسؤولية واحترام لحرمة المؤسسات التعليمية.

ولم تقف عند هذه الواقعة، إذ تحدثت أيضا عن ما جرى بتاريخ 17 شتنبر الجاري، حين استُغلت، بحسب البلاغ، فترة دخول التلميذات والتلاميذ وتواجد الأمهات والآباء أمام مدخل المؤسسة، لخلق حالة من الفوضى والبلبلة، الأمر الذي قالت إنه تسبب في عرقلة الدخول السلس للمتعلمين وأدى إلى هدر جزء من زمن التعلمات.

ووصف المتصرفون التربويون هذه الممارسات بأنها “لا مسؤولة”، معتبرين أن توظيف فضاء المؤسسة التعليمية في صراعات أو احتجاجات نقابية من شأنه التأثير بشكل مباشر على المتعلمين وعلى السير العادي للعملية التربوية.

وفي مواجهة هذه التطورات، أعلن المكتب الإقليمي تضامنه مع مدير المدرسة الجماعاتية بأولاد الطيب، في مواجهة ما وصفه بـ”الضغوط والتشهير والاستهداف” الذي يتعرض له أثناء أداء مهامه.

كما أدان المصدر نفسه بشدة واقعة 3 شتنبر، وما اعتبره إرباكا للعمل داخل المؤسسة، إلى جانب استنكاره لما وقع يوم 17 شتنبر أمام باب المدرسة، مطالبا بوقف كل الممارسات التي من شأنها التشويش على السير الطبيعي للدراسة.

وفي السياق ذاته، شددت النقابة على رفضها لما وصفته بـ”توظيف العمل النقابي خارج مبادئ الحوار والمسؤولية واحترام حرمة المؤسسة ومصلحة المتعلمات والمتعلمين”، داعية إلى الاحتكام إلى الحوار بدل تحويل المؤسسات التعليمية إلى فضاءات للتوتر والاحتجاج.

وطالب المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالتدخل العاجل والحازم لضمان السير الطبيعي للمؤسسة، وتحميلها كامل المسؤولية في منع تكرار ما وصفها البلاغ بـ”هذه الممارسات”.

وختمت نقابة المتصرفين التربويين بلاغها بالتأكيد على أن “حرمة المؤسسة التعليمية، وكرامة أطر الإدارة التربوية، وحق المتعلمين في دراسة مستقرة” تمثل، وفق تعبيرها، “خطوطا حمراء”، معلنة في الوقت نفسه احتفاظها بحقها في خوض “كافة الأشكال النضالية المشروعة” دفاعا عن هذه المطالب.