هل ينسحب من السباق إلى البرلمان؟.. هذه تفاصيل “ورطة” لخصم القانونية بعد التحاقه بحزب “النخلة”

أثار ملف ترشيح “البطل” مصطفى لخصم للانتخابات التشريعية المقبلة، بدائرة صفرو، جدلا واسعا، خلال الأيام الأخيرة، إثر انتشار “تدوينات” ومنشورات متضاربة بشأن مصير ترشيحه، بين من تحدث عن قبول ملفه، ومن ذهب إلى حد التأكيد على رفضه.

وفي خضم هذا الجدل، علمت جريدة “الديار” أن مصطفى لخصم لم يقدم، إلى حدود كتابة هذه السطور، ترشيحه بشكل رسمي، رغم مرور نحو أسبوع على انطلاق عملية إيداع التصريحات بالترشيح للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر المقبل.

وأوضحت مصادر مطلعة أن وضعية لخصم لا تبدو مرتبطة فقط بالترتيبات الانتخابية، وإنما تواجهها إشكالات ذات طبيعة حزبية وقانونية، بعد التحاقه بحزب “عرشان”، الحركة الديمقراطية الاجتماعية، إثر رفض “تزكيته من طرف حزب الحركة الشعبية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن الإشكال يرتبط بطلب “الاستقالة” التي تقدم بها إلى حزب الحركة الشعبية قبل أيام قليلة فقط، وتحديدا يوم 28 غشت الماضي.

وفي هذا السياق، تشير مصادر جريدة “الديار” إلى أن المادة الثامنة من النظام الداخلي لحزب “السنبلة” تنص على أن البت في طلب استقالة العضو الموجود في وضع انتداب انتخابي ساري المفعول يعود إلى المكتب السياسي، الذي يملك صلاحية قبول الطلب أو رفضه.

وتنص المادة نفسها على أن الاستقالة لا تصبح نافذة إلا بعد موافقة الأجهزة المختصة، وبعد تصفية العضو لالتزاماته وتبرئة ما بذمته، فيما حدد النظام الداخلي أجل البت في طلب الاستقالة في ستين يوما، مع اعتبار عدم البت داخل هذا الأجل بمثابة قبول للطلب.

وتطرح هذه الوضعية، وفق مصادرنا، تساؤلات حول إمكانية لجوء حزب الحركة الشعبية إلى الطعن في ترشيح لخصم، في حال اختار خوض الانتخابات المقبلة باسم حزب سياسي آخر، خصوصا في ظل عدم البت في استقالته من طرف المكتب السياسي، وكذا عدم مرور المدة المحددة للبت فيها.

وفي السياق، لم تستبعد، المصادر نفسها، أن تمتد تداعيات هذا الملف إلى رئاسة لخصم لجماعة إيموزار كندر، في حال قرر حزب “الحركة” تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بتجريد المنتخبين الذين ترشحوا باسمه من عضويتهم.

وتنص المادة 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية على إمكانية تجريد العضو من عضويته بمجلس جماعة ترابية أو غرفة مهنية، بطلب يقدمه الحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات لدى المحكمة الإدارية المختصة، فيما تبت المحكمة في الطلب داخل أجل شهر من تاريخ تسجيله.

وفي المقابل، تمنح المادة 22 من القانون نفسه للعضو حق الانسحاب من الحزب في أي وقت، لكنها تشترط احترام الإجراءات المنصوص عليها في النظام الأساسي للحزب، مع مراعاة أحكام المادة 20.

يشار إلى أن محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، قد رفع دعوى قضائية ضد مصطفى لخصم بعد أن حول الأخير خلافاته السياسية مع رئيسه في الحزب إلى تصفية حسابات شخصية، باتهامه اتهامات خطيرة.