استقالات مؤدى عنها.. منتخبون بفاس يغيرون “ولاءهم الحزبي” مقابل المال؟
دخلت الاستقطابات الانتخابية بمدينة فاس منحى غير مسبوق، بعدما دخل المال على خط “استقالات” عدد من المنتخبين من أحزابهم، مقابل الالتحاق بحزب أحد المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة، في واقعة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة الممارسات التي ترافق التحضير للاستحقاق الانتخابي.
وكشفت مصادر مطلعة أن مرشحا للانتخابات التشريعية بدائرة من دوائر فاس، دخل خلال الأيام الأخيرة في اتصالات مع عدد من المنتخبين بإحدى المجالس الجماعية، عارضا عليهم مقابلا ماليا، مقابل الإعلان عن استقالتهم من الأحزاب التي يمثلونها والالتحاق بالحزب الذي ينتمي إليه.
وتحدثت المصادر ذاتها، عن المقابل المالي الذي جرى تداوله في بعض الحالات، حيث بلغ ما يقارب 5 ملايين سنتيم، مقابل إعلان الاستقالة والإعلان عنها رسميا، في مشاهد اعتبرت إنها تستهدف أساسا صناعة “دينامية زائفة” من أجل “ترويج” لتنظيم قوي واستقطاب متواصل.
“الأمر لا يتعلق، في بعض الحالات، بتحول سياسي نابع من قناعة أو مراجعة للمواقف، بقدر ما يتعلق بمحاولة صناعة “البوز” وخلق “دينامية زائفة”، من خلال تقديم انتقالات فردية وغير مؤثرة بالمرة، على أنها موجة استقطاب واسعة لصالح المرشح المذكور”، تشرح مصادر جريدة “الديار”.
وزادت إن الممارسات، تطرح أسئلة جدية حول حدود الممارسات التي أصبحت ترافق الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة، وحول ما إذا كان تغيير الانتماء السياسي لا يزال يعكس قناعة جديدة واختيارا سياسيا، أم تحول في بعض الحالات إلى مجرد ورقة انتخابية يتم توظيفها لإنتاج الصور والبلاغات وخلق الانطباع بوجود زخم انتخابي.
