وضع نفسه رهن إشارة التحقيق والخبرة التقنية.. اتهامات خطيرة تدفع مستشارا جماعيا إلى اللجوء إلى القضاء
تقدم علي أعوين، المستشار الجماعي بجماعة إيموزار كندر، بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بصفرو، يطالب فيها بفتح بحث قضائي بشأن ما اعتبره “وقائع قذف علني ووشاية كاذبة والتبليغ عن جريمة يعلم المبلغ بعدم وقوعها”، على خلفية تصريحات صدرت خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي المنعقدة، الأربعاء 5 غشت الجاري.
وحسب الشكاية، اطلعت عليها جريدة “الديار”، فإن المشتكي أكد أنه تعرض، خلال مناقشة مشروع القرار التنظيمي المتعلق بتنظيم استغلال السوق النموذجي والمحافظة على نظافته، لاتهامات وصفها بـ”الخطيرة”، بعدما صرحت المشتكى بها، أمام أعضاء المجلس وممثلي السلطة المحلية وعدد من الحاضرين، بأنه سبق أن طلب منها مبلغا ماليا مقابل تمكينها من الاستفادة من محل بالسوق النموذجي”.
واعتبر المستشار الجماعي أن هذه التصريحات مست بشكل مباشر بشرفه وسمعته واعتباره، خاصة وأنها صدرت في جلسة رسمية حضرها رئيس الجماعة وأعضاء المجلس وممثلو السلطة المحلية وعناصر من القوات العمومية وعدد من المواطنين، مشيرا في نفس الوقت إلى القانون لا يسمح للمواطنين التحدث أثناء انعقاد أشغال الدورة، مما يطرح عدة تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء هذا التحريض.
وأكد المشتكي أن الاتهامات الموجهة إليه “عارية من الصحة” ولا تستند إلى أي دليل أو سند قانوني، نافيا بشكل قاطع أن يكون قد طلب أو تسلم أي مبلغ مالي أو منفعة كيفما كان نوعها مقابل أداء مهامه أو التدخل لفائدة أي شخص.
وأضاف أن ما صدر في حقه يشكل تضمن “إسنادا لوقائع تشكل جريمة خطيرة دون إثبات”، معتبرا أن ذلك ألحق به أضرارا جسيمة على المستويين الشخصي والسياسي والمهني، خاصة في ظل حساسية الاتهامات المرتبطة بطلب الرشوة.
وطالب أعوين النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق في هذه الوقائع، والاستماع إلى جميع الأطراف والشهود، والكشف عن مصدر هذه الادعاءات والأساس الذي بنيت عليه، مع البحث فيما إذا كانت هذه التصريحات قد تمت بتحريض أو بتنسيق مع أي جهة، وترتيب الآثار القانونية في حق كل من يثبت تورطه، وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
كما أرفق المستشار الجماعي شكايته بلائحة تضم عددا من الشهود الذين حضروا أشغال الدورة، معربا عن استعداده للخضوع لجميع الخبرات التقنية الضرورية وللإدلاء بكل المعطيات التي من شأنها المساهمة في كشف حقيقة ما جرى، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بجبر كافة الأضرار التي لحقت به.
