في أفق إحداث 18 ألف منصب شغل.. صابري: نتجه إلى تطوير صناعة الطيران والسيارات والسكك الحديدية بجهة فاس مكناس
صادقت اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار بجهة فاس-مكناس سنة 2025، على 444 مشروعا استثماريا بغلاف مالي يناهز 17,85 مليار درهم.
وحسب معطيات قدمها المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار فاس-مكناس، محمد الصابري، خلال الدورة الخامسة عشرة للمجلس الإداري للمركز التي انعقدت مؤخرا بفاس، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، فإن من شأن هذه الاستثمارات إحداث أزيد من 18.544 منصب شغل مباشر.
ومن بين المبادرات المهمة لسنة 2025، إطلاق برنامج طموح لتوسيع البنية التحتية الصناعية يشمل إحداث 6 مناطق صناعية جديدة على مساحة إجمالية تبلغ 122 هكتارا، وتوسعة القطب الفلاحي “AGROPOLIS” بمكناس ” بتخصيص 100 هكتار لمنطقة التسريع الصناعي، منها 30 هكتارا موجهة لصناعة السيارات، بالإضافة إلى إحداث منطقة التسريع الصناعي عين الشݣاݣ.
وحسب بلاغ للمركز الجهوي للاستثمار، فقد أعلن الصابري عن إحداث شركة التنمية الجهوية “فاس-مكناس للتنمية الصناعية”، برأسمال قدره 9 ملايين درهم، وذلك من أجل تعزيز حكامة ونجاعة تهيئة وتدبير مناطق الأنشطة الصناعية والاقتصادية، وكذا مواكبة المستثمرين وتطوير مشاريع مهيكلة تساهم في تعزيز جاذبية الجهة وتنافسيتها.
وأوضح أن قطاعات السياحة والصناعة والطاقة والبنيات التحتية والصناعات الغذائية ستساهم بنسبة 67 في المائة من الاستثمارات المتوقعة بمبلغ اجمالي يناهز 17,85مليار درهم برسم سنة 2025، مما يعزز تنمية اقتصاد جهوي متنوع وذي قيمة م ضافة عالية.
كما أبرز المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لفاس مكناس التطور القوي لقطاع الطاقة (+ 504 في المائة) إلى جانب دور الاستثمارات في مجال البنيات التحتية في دعم التنمية الجهوية.
ويواكب هذه الدينامية أيضا ، يضيف المسؤول، توجه نحو تطوير سلاسل صناعية استراتيجية جديدة، خصوصا في قطاعات الطيران والسكك الحديدية وصناعة السيارات، مما يعزز الجاذبية الاقتصادية والصناعية لجهة فاس-مكناس.
مضيفا أن المركز يولي أهمية خاصة لمواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة حيث واكب سنة 2025 ما مجموعه 1225 من حاملي المشاريع من خلال مختلف البرامج المتاحة، ضمن مقاربة مندمجة.
وفي هذا الصدد، استفادت 235 مقاولة من مواكبة متكاملة لتطوير مشاريعها، خاصة فيما يتعلق بتسهيل الولوج إلى التمويل وتعزيز قدراتها في مجالي التدبير والحكامة.
كما تميزت سنة 2025 بإطلاق 11 برنامجا للمواكبة، من بينها برامج “أفواج” و”سيدتي المقاولة” و”فضاء مقاول اب” و “صباحيات الصفقات العمومية”، والتي تهدف إلى معالجة عدد من القضايا الرئيسية المرتبطة بريادة الأعمال، بما في ذلك تشجيع المقاولة النسائية، وتحسين فرص الحصول على التمويل، وتعزيز الإدماج الرقمي.
وحسب المركز الجهوي للاستثمار، فقد تم تنظيم قافلة جهوية للتعريف بنظام دعم المقاولات الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة بمختلف عمالات وأقاليم الجهة. وعرفت هذه القافلة مشاركة ما مجموعه 1415 مشاركا، إضافة إلى مواكبة 349 مشروعا استثماريا.
وأوضح المسؤول أن الجهود المبذولة مكنت من تقليص آجال معالجة الملفات، حيث انخفضت من 15 يوما إلى 9,87 أيام، مما يعزز فعالية واستجابة منظومة دعم المقاولات.
وفيما يتعلق بالعرض الترابي، أشار السيد الصابري إلى أن المركز الجهوي للاستثمار فاس-مكناس عزز أنشطته في مجالات اليقظة الاستراتيجية والتحليل والتخطيط للتنمية الاقتصادية الجهوية.
وفي هذا السياق، وظف المركز أدوات اليقظة والذكاء الترابي لتتبع حركة الاستثمارات الأجنبية في المغرب، كما أعد ملفات قطاعية غنية، وأنجز خريطة للمهن والكفاءات في أفق سنة 2030، مع التركيز بشكل خاص على الفرص المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 في القطاع السياحي.
(و م ع)
