هل يعزز حقوق العاملين بالمؤسسات التعليمية؟.. اتفاق ببولمان على إصلاح اختلالات شركات المناولة

في ارتباط بالبلاغ الصادر يوم 12 مارس 2026، وتأكيدا على مضامينه، أعلن الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أنه تلقى دعوة من طرف عامل إقليم بولمان لحضور اجتماع رسمي بمقر العمالة، ترأسه الكاتب العام للعمالة، بحضور رئيس قسم الشؤون الداخلية، إلى جانب المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، وباشا أوطاط الحاج وباشا ميسور.
وخصص هذا الاجتماع لإبلاغ النقابة بمخرجات اللقاء الذي جمع عامل الإقليم بمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فاس مكناس يوم 11 مارس 2026، والذي تمحور أساسا حول ملف شركات المناولة بالمؤسسات التعليمية بإقليم بولمان، وما يرتبط به من نزاعات شغل متكررة بين هذه الشركات ومستخدميها، خصوصا فيما يتعلق بالحقوق الأساسية المكفولة قانونيا.
وأكد البلاغ أن هذا الملف شكل محور مرافعات الاتحاد الإقليمي خلال السنوات الماضية، سواء عبر الاجتماعات مع مختلف المسؤولين على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية، أو من خلال المراسلات والنضالات الميدانية التي خاضها دفاعا عن شغيلة القطاع.
وأسفر اللقاء عن مجموعة من المخرجات الأساسية، من أبرزها تحسين الأجور وتوحيدها حسب كل قطاع، مع الحرص على صرفها في بداية كل شهر دون تأخير عبر التحويلات البنكية، مع القطع مع الأداء اليدوي. كما تم التأكيد على ضرورة احترام ساعات العمل القانونية المنصوص عليها في قانون الشغل، وعدم تجاوز الساعات المحددة في صفقات النظافة، مع إلزام رؤساء المؤسسات التعليمية بالتقيد بها.
وشددت المخرجات كذلك على منع استغلال مستخدمي الشركات في مهام خارج اختصاصاتهم الأصلية، والتصدي لمختلف أشكال الحيف أو الترهيب أو الشطط التي قد تصدر عن بعض مسؤولي المؤسسات التعليمية. كما تم الاتفاق على تفعيل آليات المراقبة والمتابعة في حق الشركات المخالفة، من خلال تدخل مفتش الشغل ورفع محاضر إلى النيابة العامة عند الاقتضاء.
وفي السياق ذاته، عبرت السلطات الإقليمية عن استعدادها لتلقي جميع الشكاوى المرتبطة بنزاعات الشغل، مع الالتزام بالمساهمة الفعلية في إيجاد حلول لها في إطار احترام القانون.
وقبل اختتام الاجتماع، أكدت النقابة على ضرورة إيجاد صيغة قانونية لتجميع صفقات المناولة في صفقة واحدة حسب كل قطاع، بهدف تقليص عدد المتدخلين وتفادي تشتت الصفقات.
وجدد الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل تأكيده على استمراره في الترافع المسؤول والدفاع عن المطالب العادلة لأجيرات وأجراء القطاع، مثمنا في الآن ذاته التفاعل الإيجابي لعامل إقليم بولمان والسلطات الإقليمية والمحلية. كما نوه بتعاون المدير الإقليمي للتعليم ببولمان ومفتشية الشغل بفاس، مشيدا بتدخلاتهم الميدانية لمعالجة الإشكالات المطروحة