“الخراب التنموي” بمكناس.. “حزب الشمعة” يدعو إلى تأسيس “الجبهة الشعبية للدفاع عن المدينة”
وجه فرع الحزب الاشتراكي الموحد بمدينة مكناس نداء حمل عنوان “نداء مكناس: صرخة من أجل الإنقاذ”، دعا من خلاله كل الغيورات والغيورين على العاصمة الإسماعيلية، وكافة الفعاليات المدنية والحقوقية والثقافية والسياسية الجادة، إلى الانخراط في مبادرة مدنية تروم الدفاع عن المدينة وإخراجها من الوضع الذي تعيشه.
وجاء في نص النداء، نتوفر على نسخة منه، أن مدينة مكناس، ذات التاريخ العريق والمجد التليد، تعيش اليوم واحدة من أحلك فتراتها، إذ أصبحت، بحسب النداء، ضحية تهميش ممنهج ونموذج تنموي غير مسبوق جعلها تتذيل التقارير والتصنيفات الوطنية والدولية.
وأوضح النداء أن الواقع بالمدينة أصبح كارثيا، مشيرا إلى انتشار الشوارع المحفرة، والظلام الدامس الذي يلف العديد من الأحياء، وغياب شبه تام للعدالة المجالية والمساحات الخضراء، إضافة إلى أزمة النقل الحضري الخانقة التي تهين كرامة المواطن المكناسي يوميا عبر حافلات مهترئة لا ترقى لأبسط شروط السلامة والأدمية.
وأكد الحزب في ندائه أن كل هذه الأوضاع تجري، وفق تعبيره، في ظل صمت مطبق وعجز واضح في تدبير الشأن المحلي، الذي أثبت، حسب النداء، إفلاسه في تقديم أي حلول أو بدائل تنقذ المدينة مما وصفه بالسكتة القلبية.
وشدد النداء الموجه إلى المكناسيات والمكناسيين على أن استمرار الوضع على ما هو عليه لم يعد مقبولا، وأن الانتظار أو الاكتفاء بالتذمر الفردي لن يغير من الواقع شيئا، مبرزا أن حجم “الخراب التنموي” يتطلب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تجاوز كل الانتماءات الضيقة وتوحيد الجهود والاصطفاف في “خندق الدفاع عن مكناس”.
ومن هذا المنطلق، أعلن فرع الحزب إطلاق مبادرة لتأسيس “الجبهة الشعبية للدفاع عن مكناس” كإطار مدني تعددي ومستقل، يهدف إلى تتبع الشأن المحلي وتعرية اختلالات التسيير وسوء تدبير المال العام بالأرقام والمعطيات، إلى جانب الترافع عن حق المدينة في التنمية والمطالبة بنصيبها العادل من الاستثمارات العمومية والمشاريع الكبرى المهيكلة.
كما تسعى المبادرة، وفق النداء، إلى تشكيل قوة اقتراحية وضغط مدني لإلزام مدبري الشأن المحلي والإقليمي والجهوي بتحمل مسؤولياتهم تجاه الساكنة، مع إشراك الكفاءات والخبرات المحلية في صياغة رؤية تنموية استراتيجية تعيد للمدينة إشعاعها الاقتصادي والثقافي والاجتماعي.
وأشار النداء أيضا إلى أن الجبهة المرتقبة ستتبنى مختلف الأشكال الترافعية المشروعة، من عرائض وندوات ووقفات احتجاجية ومراسلات للجهات المسؤولة وطنيا ومحليا.
واختتم الحزب نداءه بالتأكيد على أن إنقاذ مكناس مسؤولية جماعية، داعيا أبناء المدينة إلى الاستجابة والانخراط الواسع في هذه المبادرة المدنية لتشكيل جبهة موحدة تقول بصوت واحد: “كفى من تهميش مكناس… كفى من العبث بمستقبل أجيالها”، تحت شعار: “معا نصنع التغيير… معا نسترجع كرامة مكناس”.
