اختلالات تدبير المؤسسات التعليمية بفاس.. نقابة تدق ناقوس الخطر ومطالب بـ”محاسبة” شركات المناولة

أصدر مكتب فرع زواغة للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بلاغا عبر فيه عن قلقه البالغ إزاء الوضع الذي آلت إليه أوضاع عدد من المؤسسات التعليمية، نتيجة ما وصفه بالارتباك والاختلال في التدبير الإقليمي خلال الموسم الدراسي الحالي.
وأوضح البلاغ أن المكتب تابع هذه التطورات بناء على التقارير الواردة من لجان المؤسسات التعليمية، إضافة إلى ما سبق أن نبهت إليه بياناته السابقة، مسجلا جملة من الاختلالات التي تؤثر على السير العادي للدراسة داخل المؤسسات.
ومن بين أبرز هذه المظاهر، وفق البلاغ، الخصاص الواضح في الأطر الإدارية على مستوى الحراسة العامة، بل وغيابها في بعض المؤسسات، الأمر الذي يؤدي إلى هدر الزمن المدرسي، وتكرار الانفلاتات الأمنية، وتزايد مظاهر العنف المدرسي داخل الفضاءات التعليمية.
كما أشار البلاغ إلى إشكالية اختلاط المتعلمين من أسلاك تعليمية مختلفة وأعمار متباينة، نتيجة تجميع عدة مؤسسات داخل بناية واحدة، مقدما مؤسسة الحاج عبد الهادي التجموعتي 1 نموذجا لذلك، حيث تضم ساحة المؤسسة تلاميذ المدرسة الابتدائية والإعدادية، إضافة إلى تلاميذ ثانوية التجموعتي 1 وثانوية التجموعتي 2، في ظل تعدد المسؤوليات وتداخلها.
وسجل المكتب النقابي كذلك ما اعتبره إصرارا من شركة المناولة المكلفة بأعوان النظافة والحراسة على تقليص عدد العاملين بالمؤسسات التعليمية، وهو ما يجعل أبوابها عرضة لتوافد الغرباء والجانحين، ويزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والبيئية داخلها. وأوضح البلاغ أن الشركة المعنية عمدت مؤخرا إلى طرد عون حراسة وتنقيل عون نظافة من ثانوية الحاج عبد الهادي التجموعتي (1).
وفي ختام البلاغ، دعا مكتب فرع زواغة الجهات المسؤولة على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية إلى إمداد المؤسسات التعليمية بالأطر الإدارية والتربوية الكافية، وتوفير الحاجيات اللوجيستيكية الضرورية لضمان السير العادي للدراسة.
كما طالب المديرية الإقليمية بالتدخل العاجل من أجل ضمان حقوق أعوان الحراسة والنظافة، وعدم تركهم عرضة للطرد والتنقيل وفق ما وصفه بأهواء المسؤولين بشركة المناولة المعنية.
وأكد المكتب النقابي في ختام بلاغه احتفاظه بحقه في الاحتجاج على مظاهر التدبير الإقليمي “المختل”، واللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الشغيلة التعليمية واستقرارها المادي والمعنوي، وعن حرمة المدرسة العمومية.