هكذا يُنزل المسؤولون “النموذج التنموي الجديد”!.. “الترخيص” لمقلع جديد بصفرو بمحاذاة الساكنة رغم اعتراضهم؟
“إذا كانت نتائج البحث العمومي لا تقدم ولا تؤخر شيئا في قرارات المسؤولين، فلماذا يتم اللجوء إليه أصلا؟”..
تساؤل تطرحه ساكنة دوار آيت شعيب بجماعة تازوطة، إقليم صفرو، مع شروع شركة في استغلال مقلع جديد بمحاذاة مساكنهم، في ضرب لعرض الحائط لحقوقهم ولنتائج البحث العمومي المفترض.
وفي التفاصيل، أوردت مصادر، في تصريحات لجريدة “الديار”، أن ساكنة دوار آيت شعيب تفاجأت بشروع شركة في تحديد معالم مقلع جديد للرخام، وتسييج مكان العمل، إضافة إلى تنزيل الآليات، رغم كون جمعيات المجتمع المدني وساكنة الدوار قد قامت بوضع تعرضها رسميا وبشكل موثق لدى مصالح المجلس الجماعي والقيادة، وذلك في احترام تام للآجال القانونية.
“أكثر من هذا، تضيف المصادر نفسها، فقد تم الإعلان مرة ثانية عن فتح بحث عمومي لفائدة نفس المشروع، لتقوم الساكنة بوضع تعرضها مرة أخرى”، معتبرة “الترخيص” لهذا المقلع ضربا في مصداقية البحث العمومي وتجاهلا صريحا لصوت الساكنة المتضررة.
وعن أسباب رفض مشروع المقلع الجديد في دوار آيت شعيب، أوردت مصادرنا المحلية أن موقع المقلع يتواجد على مسافة أمتار قليلة جدا من مدرسة عمومية ومنازل آهلة بالسكان، مما يشكل، حسبها، تهديدا مباشرا لسلامة التلاميذ والساكنة ويضرب الحق في بيئة سليمة ومستقرة.
كما أشارت إلى الأضرار الصحية والبيئية المحتملة مع الشروع في استغلال المقلع، موضحة أن عملية استخراج الرخام ستتسبب في انبعاث كثيف للغبار والأتربة، مما يشكل تهديدا خطيرا لصحة الأطفال والشيوخ والنساء الحوامل، المهددين بأمراض تنفسية مزمنة، فضلا عن تلويث الفرشة المائية، وتدهور جودة الأراضي الفلاحية والمحاصيل التي تعتمد عليها الساكنة في معيشها اليومي.
“إن استخدام الآلات الثقيلة ووسائل التقطيع وضجيجها المستمر والقوي سيحرم المواطنين من السكينة، وسيشكل مصدر إزعاج وتشويش على التحصيل الدراسي لأطفال الدوار، علاوة على الهزات الأرضية التي ستؤدي، لا محالة، إلى تصدع جدران المنازل المجاورة للمقلع”، تقول مصادرنا، في شكايات إلى عدد من المؤسسات.
مصادر جريدة “الديار” أشارت، في نفس الوقت، إلى معاناتها مع مقلع سابق، بعد قيامه بقطع طريق تعود إلى قرون خلت، وفق تعبيرها، مبرزة أنها وجهت عدة شكايات، مذيلة بتوقيعات المتضررين، إلى المسؤولين دون أي تحرك يذكر، “في الوقت الذي تحدث فيه، سيدنا الله ينصرو، عن مغرب السرعتين، ودعا فيه المسؤولين تحسين ظروف عيش المواطنين، من كل الفئات الاجتماعية وفي جميع المناطق والجهات”، تسترسل المصادر نفسها.
وفي ختام تصريحاتها، طالبت مصادرنا المحلية بالتدخل الفوري لوقف أي إجراءات ميدانية تقوم بها الشركة، وتفعيل مسطرة التعرض رسميا وعدم منح الترخيص النهائي للشركة، تغليبا للمصلحة العامة التي تقتضي حماية صحة المواطنين وبيئتهم، وذلك فوق أي اعتبار تجاري.
