في رد قوي على “المتصرفين”.. آباء تلاميذ إعدادية دار الحمراء يشهرون ورقة “الأجر مقابل العمل” في وجه المدير ويطالبون بفتح تحقيق

ردا على ما وصفوه بـ”بيان حقيقة لا يقول الحقيقة”، أصدر عدد من آباء وأولياء تلاميذ إعدادية دار الحمراء بإقليم صفرو، الموقعين على شكاية موجهة إلى مؤسسة وسيط المملكة، توضيحات للرأي العام المحلي والوطني وللسلطات المعنية بخصوص الجدل الدائر حول تدبير المؤسسة.
وأوضح الآباء، في ردهم، أن الشكاية التي تم توجيهها إلى مؤسسة وسيط المملكة بتاريخ 3 مارس 2026، بعد انطلاق جمع التوقيعات في 21 فبراير 2026، لم تُرفع باسم جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ كما ورد في بيان النقابة، بل باسم 12 أبا متضررا، مشيرين إلى أن هؤلاء الآباء يعتبرون أن أبناءهم أصبحوا مهددين بالهدر المدرسي بسبب ما وصفوه بغياب المسؤول عن الإدارة وترك المؤسسة بيد الحارس.
وأعرب الآباء عن أسفهم لما اعتبروه معطيات مغلوطة وردت في بيان النقابة، معتبرين أن هذه الأخيرة لم تتحقق من الجهة التي أرسلت الشكاية، كما انتقدوا اصطفاف نقابة وصفوها بـ”الوطنية والديموقراطية والمستقلة” بشكل عاطفي مع أحد منخرطيها، بدل القيام بدور “الحكيم” والإنصات للآباء الموقعين على الشكاية، وهو ما اعتبروه سلوكا يضرب، حسب تعبيرهم، نبل العمل التربوي ويجعل مصلحة التلميذ الفضلى عرضة للضياع.
وفي السياق ذاته، شدد الآباء على أن الحق في تمدرس جيد يفرض على مدير المؤسسة الحضور اليومي لضبط الأمور باعتباره المسؤول الأول، خاصة أنه يتقاضى تعويضا عن المسؤولية. وذكروا بالقوانين الجاري بها العمل التي تفرض استعمال زمن بمدة 38 ساعة من العمل الأسبوعي ومبدأ “الأجر مقابل العمل”، مطالبين المدير بإثبات حضوره اليومي. كما التمسوا من الجهات المختصة فتح تحقيق عبر تفريغ كاميرات المراقبة المثبتة بالمدرسة الجماعاتية دار الحمراء المجاورة، نظرا لكون المؤسستين ملتصقتين.
كما لفت الآباء إلى أن عدم توفر الإعدادية على حارس عام يزيد من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتق مدير المؤسسة، معتبرين أن المديرية الإقليمية تتحمل جزءا من المسؤولية في عدم تعيين حارس عام، مؤكدين أن المدير مخير بين القيام بواجبه المهني أو تقديم استقالته.
وانتقد الآباء ما اعتبروه محاولات للهروب إلى الأمام عبر شيطنة مطلبهم الدستوري المتمثل في ضمان تعليم جيد لأبنائهم، أو الزج بموضوع السياسة والانتخابات في هذا الملف، مؤكدين أن هذا الكلام، حسب تعبيرهم، مجرد ادعاءات دون أساس.
وطالب الآباء المتضررون السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل في نسب التكرار المسجلة في صفوف التلاميذ، معتبرين أن ذلك يهدد نسبا كبيرة بالهدر المدرسي. كما استحضروا في هذا السياق الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لاعتلاء العرش، الذي دعا فيه الملك إلى “إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي”.
وأكد الآباء أن تمدرس أبنائهم يشكل “خطا أحمر”، مشددين على أنهم لن يدخروا جهدا في سلوك جميع المساطر القانونية للدفاع عن هذا الحق الدستوري، بما في ذلك مراسلة المؤسسات المعنية بالحقوق التربوية واللجوء إلى القضاء عند الضرورة.
كما ذكروا بأن مديري المؤسسات التعليمية، باعتبارهم موظفين عموميين، مطالبون بالاشتغال وفق استعمال زمن لا يقل عن 37.5 ساعة في الأسبوع، وفق مبدأ “الأجر مقابل العمل”، داعين مدير المؤسسة، في حال اعتبر نفسه متضررا من هذه الاتهامات، إلى إثبات احترامه لهذه المدة، وإلا فإنهم سيطالبون الجهات المعنية بالرجوع إلى كاميرات المراقبة بالمدرسة الجماعاتية دار الحمراء المجاورة للتحقق من ذلك.
وكانت نقابة المتصرفين التربويين بصفرو قد أصدرت، في وقت سابق، بيان حقيقة اعتبرت فيه أن مدير إعدادية الدار الحمراء يتعرض لما وصفته بـ”حملة مغرضة”، مؤكدة أن الادعاءات الموجهة إليه تفتقر إلى السند القانوني والموضوعي، ومشددة على تضامنها مع إدارة المؤسسة واحتفاظها بحق اللجوء إلى المساطر القانونية للتصدي لما اعتبرته تشهيرا أو نشر أخبار زائفة.