وضع مظلم بالمستشفى الإقليمي ابن باجة؟.. اعتصام إنذاري للتنديد بتدهور الأوضاع الصحية
خرج المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بتازة، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، ببيان استنكاري، عبر فيه عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بتدهور الأوضاع الصحية بمختلف المصالح الاستشفائية التابعة للمستشفى الإقليمي ابن باجة، محملا إدارة المؤسسة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.
وأوضح البيان، نتوفر على نسخة منه، أن الإدارة، في شخص مدير المستشفى، تقف، حسب تعبير النقابة، وراء اختلاق أزمات ومشاكل متكررة داخل الجسم الصحي بالإقليم، في محاولة لصرف أنظار الشغيلة الصحية عن المطالبة بحقوقها العادلة والمشروعة، مؤكدا أن هذه الأساليب “لن تنطلي على النقابة”.
وانتقدت الهيئة النقابية ما اعتبرته تراجعا متكررا عن قرارات إدارية يتم اتخاذها ثم العدول عنها، إما بمباركة بعض المسؤولين محليا أو بإملاءات من أطراف أخرى، معتبرة أن ذلك يسهم في تعميق حالة الاحتقان داخل المؤسسة.
كما حمل المكتب الإقليمي المسؤول الأول عن القطاع بالإقليم مسؤولية تدهور الوضع الصحي، مشيرا إلى ما وصفه بصمت غير مبرر رغم خطورة المشهد، وغياب تدخل فعال لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا في محاضر رسمية مع النقابة، خاصة ما يتعلق بضمان حقوق الشغيلة وإنصاف المتضررين.
وسجلت النقابة جملة من الاختلالات، من بينها التماطل في تسوية الملفات العالقة للموظفين، خصوصا المرتبطة بالحركة الانتقالية الداخلية، والتراجع عن فتح باب الترشح لبعض المناصب دون مبررات موضوعية، إضافة إلى تنقيلات اعتبرتها قائمة على المحاباة ودون احترام لمبدأ تكافؤ الفرص.
وتطرق البيان كذلك إلى التأخر في صرف تعويضات الحراسة والإلزامية، وحرمان بعض المنتقلين من مستحقاتهم، وعدم التفاعل مع الشكايات الموجهة ضد مسؤولة بقطب العلاجات التمريضية، فضلا عن غياب ظروف ملائمة للحراسة بقسم جراحة المستعجلات وتقنيي الإسعاف.
كما أشارت النقابة إلى مشاكل بقسم الولادة، وغياب لقاءات تشاورية لمعالجة الإكراهات المطروحة، إضافة إلى ما وصفته بترك المرضى دون استشارات طبية متخصصة في آجال معقولة بمصلحة التطبيب، والنقص في المعدات الطبية والأدوية الأساسية، خاصة بقسم المستعجلات، إلى جانب توزيع غير عادل للموارد البشرية.
وامتدت الانتقادات إلى مستوى المندوبية، حيث تحدث البيان عن تأخر في إصلاح وترميم مؤسسات صحية ومنازل وظيفية تضررت جراء التساقطات المطرية الأخيرة بعدد من المراكز الصحية القروية، فضلا عن عدم التعاطي بجدية مع التشققات التي تعرفها بناية المندوبية الإقليمية، والتي اعتبرتها النقابة خطرا على الموظفين والمرتفقين.
كما سجلت حرمان عدد من الموظفين من تعويضات التنقل رغم توفرهم على أوامر بمهمة، وحرمان بعض الأطر من السكن الوظيفي رغم شغوره بعدد من المراكز القروية.
وأمام ما وصفته بـ”الوضع المظلم”، أعلنت النقابة خوض اعتصام إنذاري جزئي خلال أوقات العمل لمدة أسبوع، ابتداء من الأربعاء 4 مارس 2026 إلى غاية الثلاثاء 10 مارس 2026، بإدارة المستشفى الإقليمي ابن باجة، مع تسطير برنامج نضالي تصعيدي خلال الأسبوع الموالي في حال عدم الاستجابة الجدية لمطالب الشغيلة الصحية.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة كافة مناضلاتها ومناضليها إلى مزيد من التعبئة والاصطفاف الواعي خلف إطارهم النقابي دفاعا عن الحقوق والمكتسبات، مجددة تشبثها بمواصلة النضال إلى حين تحقيق المطالب المشروعة.
