جريمة بيئية بواد أمليل؟.. حقوقيون يدقون ناقوس الخطر

حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة من خطورة الوضع البيئي الذي يشهده وادي إيناون بواد أمليل، جراء ما وصفته بـ”جريمة بيئية” ناتجة عن تصريف مادة المرجان من طرف معاصر الزيتون بالمنطقة، وهي من المخلفات التي تؤثر بشكل مباشر على الفرشة المائية.
وأوضحت الجمعية أن مياه الوادي، التي كانت تتميز بصفائها، تحولت بشكل مفاجئ إلى اللون الأسود بسبب رمي كميات كبيرة من مادة المرجان، الأمر الذي أثار قلقا بالغا في صفوف السكان المحليين، مخافة انعكاساته السلبية على البيئة وصحة الإنسان والحيوان، خاصة وأن وادي إيناون يعد مصدرا مهما للمياه بالمنطقة.
وأضافت أن إلقاء مادة المرجان يؤدي إلى نفوق النسيج الإحيائي بالوديان والأحواض، ويشكل خطرا على جودة الأتربة والزراعة والأنشطة الفلاحية بمختلف أنواعها، مما يستدعي، بحسب تعبيرها، اعتماد إجراءات حديثة لمعالجة هذه المادة، مع تفعيل القوانين الجاري بها العمل واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة من قبل السلطات الوصية، حفاظا على الثروة المائية والبيئية.
وفي ختام تدوينتها، حملت الجمعية الجهات المسؤولة، من مجلس جماعي وسلطات محلية وإقليمية ودرك ملكي ووزارة التجهيز والماء والمصالح الإقليمية للمكتب الجهوي للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة فاس مكناس، مسؤولية تفعيل آليات وأجهزة المراقبة والمتابعة، وإعادة النظر في تراخيص بعض المعاصر العشوائية التي لا تتوفر على المعايير المطلوبة والتقنيات التي يمكن من خلالها تجميع مادة المرجان.