احتقان في ثانوية بغفساي.. نقابة تندد بـ”سوء التدبير” و”الشطط” في استعمال السلطة

أكد المكتب المحلي للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي FNE غفساي، أنه يتابع بأسف وقلق شديدين ما وصفه بالتصرفات غير المهنية وغير الأخلاقية التي ينهجها مدير ثانوية سيدي المخفي التأهيلية بمديرية تاونات، والتي قال إنها ساهمت في تأجيج الوضع وخلق حالة من الاحتقان في صفوف الأساتذة والتلاميذ داخل المؤسسة.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان تنديدي، نتوفر على نسخة منه، أن نمط التدبير والتسيير داخل المؤسسة يقوم، بحسب تعبيره، على ممارسات وقرارات تتسم بالتعسف والشطط في استعمال السلطة تجاه عدد من الأساتذة والأطر، من بينهم أساتذة مادة التربية البدنية، فضلا عن توالي التظلمات والشكايات والعرائض، كان آخرها خلال الموسم الدراسي الماضي بمشاركة أساتذة وأطر إدارية وجمعية آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ.
وأشار البيان إلى أن المكتب المحلي لـFNE غفساي سبق أن نبه إلى ما اعتبره تجاوزات المدير من خلال بلاغ استنكاري بتاريخ 20 يناير 2026، ندد فيه بسلوكياته تجاه بعض الأطر، ودعا إلى ترسيخ قيم الاحترام المتبادل وتوفير بيئة تربوية إيجابية تضمن السير السليم للعملية التعليمية وتصون كرامة الموظفين. غير أن ذلك، وفق المصدر ذاته، لم يجد آذانا صاغية، بل ازداد الوضع تأزما خلال الموسم الحالي، مع تسجيل عدد من التجاوزات والخروقات المهنية والأخلاقية التي تعكس، حسب البيان، نهجا انتقاميا في التدبير.
ومن أبرز هذه التجاوزات، كما ورد في البيان، تهديد ومضايقة أساتذة التربية البدنية بعد رفضهم أداء مهام إدارية لا تدخل ضمن اختصاصهم، مع الانتقاص من قيمة المادة ودور أساتذتها. كما تحدث المكتب عن عدم تسوية الوضعية المهنية لأستاذ الفيزياء والكيمياء (م.ع)، وتكليفه بمهام إدارية بناء على وعود لم تحترم، ما حرمه، بحسب البيان، من الاستفادة من تدبير الفائض وأثر سلبا على استقراره المهني والاجتماعي.
وسجل المصدر ذاته إخفاء ملفات الغياب وعدم تمكين أساتذة التربية البدنية منها، إضافة إلى التدخل في معالجة غيابات التلاميذ بما أفضى إلى تفاقمها خلال حصص المادة. كما أشار إلى عقد ثلاثة اجتماعات متتالية في يوم واحد (21 يناير 2026) من الساعة 10:30 صباحا إلى 18:40 مساء دون فترات راحة، في ما اعتبره خرقا واضحا للضوابط التنظيمية ودون مراعاة للظروف الصحية والنفسية للأطر التربوية.
وتضمن البيان كذلك الحديث عن تهديد أستاذة اللغة العربية خلال اجتماع رسمي ورفض تسلم تظلمها، في سلوك اعتبره المكتب منافيا لأخلاقيات المهنة. كما انتقد تغيير جداول الحصص دون استشارة المعنيين أو عقد مجلس التدبير، مع تسجيل تفاوت غير مبرر في توزيع الجداول، وعدم احترام برمجة حصص الجمعية الرياضية والتوجيهات التربوية الخاصة ببعض المواد.
ومن بين النقاط التي أثارها البيان أيضا فرض حصص نظرية للتربية البدنية داخل قاعة غير ملائمة من حيث الطاقة الاستيعابية، حيث يجلس في بعض الأقسام ثلاثة تلاميذ في طاولة واحدة، وهو ما اعتبره مساسا بظروف التعلم وكرامة التلاميذ وتأثيرا سلبيا على سير الدروس النظرية.
وإذ سجل المكتب المحلي لـFNE غفساي هذه الممارسات وتكرارها، فإنه اعتبرها مؤشرا على سوء التدبير وغياب معايير الحكامة والعدالة داخل المؤسسة، بما يضر بسمعتها ويمس بكرامة الموظفين فيها، مؤكدا احتفاظه، إلى جانب الأطر المتضررة، بحقه في اتخاذ الأشكال النضالية المناسبة دفاعا عن كرامة الأسرة التعليمية وصونا للمرفق العمومي.