تداعيات دورة فبراير.. حزب “الرسالة” يهاجم التدبير الجماعي ويحذر من خطورة “التردي” بمكناس
أصدر فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بمكناس بيانا للرأي العام، وذلك عقب اجتماعه الدوري المنعقد بمقر الحزب بحمرية، خصص لتدارس القضايا التنظيمية على مستوى الإقليم والجهة، والتداول بشأن مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بمدينة مكناس.
وتوقف المكتب، بالدراسة والتحليل، عند ما وصفه بتطورات مقلقة في تدبير شؤون مجلس جماعة مكناس، معبرا عن قلقه واستنكاره لما اعتبره نتائج “التسيير المرتبك” للأغلبية المسيرة، وما رافقه من قرارات ارتجالية بعيدة عن واقع وهموم واهتمامات المواطنات والمواطنين، فضلا عن تكريس منطق تجاوز القوانين المنظمة لاجتماعات لجان المجلس وجلسات دوراته، وعدم توفير الوثائق داخل الآجال القانونية.
وأشار البيان، نتوفر على نسخة منه، إلى أن هذه الاختلالات برزت بشكل جلي خلال جلسات الدورة العادية لشهر فبراير 2026، التي تميزت، بحسب المصدر ذاته، بتجاذبات وصراعات واتهامات متبادلة بين مكونات الأغلبية، واعتماد أسلوب لإسكات الأصوات المعارضة والتضييق على حقها في التعبير عن مواقفها المعبرة عن الانشغالات الحقيقية للساكنة، في ظل ما وصفه بغياب شبه تام لأي رقابة أو محاسبة فعلية من طرف السلطات، الأمر الذي يكرس فقدان الثقة في المؤسسات ويفتح مستقبل تدبير شؤون الجماعة على المجهول.
وأكد الفرع الحزبي التزامه بتعاقداته الانتخابية وتبنيه لقضايا الساكنة، انطلاقا من أدواره الدستورية في المراقبة والتتبع، واستمرارا لمرافعاته المبدئية في محاربة الفساد والاستبداد، معلنا تجديد العهد مع المواطنات والمواطنين على مواصلة الدفاع عن مصالحهم الحيوية، والاستمرار في النضال من موقع المعارضة السياسية داخل المجلس من أجل إعادة الاعتبار للعمل السياسي في تدبير شؤون المدينة.
كما سجل باعتزاز مواقف مستشاري الحزب خلال أشغال الدورة، معتبرا أنها انسجمت مع قيم اليسار في التصدي لكل المحاولات الرامية إلى تمرير مقررات مخالفة للقوانين، بدعوى التفريط فيما تبقى من أملاك الجماعة بمبررات واهية.
ونبه البيان إلى خطورة الوضع المتأزم بالمدينة، الناتج عما اعتبره تطبيعا مع العبث المكرس للتردي على مختلف المستويات، في ظل تدبير يتسم بالضبابية والعشوائية، وتوقف زمن الفعل السياسي المنتج وعجلة التنمية بالتبعية، مقابل انشغال مكونات الأغلبية بصراعات هامشية وإعادة إنتاج سياسات ترهن الأجيال المقبلة في مشاريع غير مكتملة وفاقدة للاستشراف المستقبلي، مع ضعف التفاعل مع مطالب تحسين خدمات النقل الحضري والإنارة العمومية والنظافة والسير والجولان.
ودعا المكتب مختلف السلطات إلى العمل على توفير شروط الشفافية والمحاسبة في تدبير شؤون الجماعة، وضمان نزاهة جلسات دورات المجلس ومضمون مداولاتها، خاصة في ظل ما اعتبره اعترافات واتهامات بصور مختلفة للفساد تستوجب فتح تحقيق من طرف الجهات المختصة.
وفي ختام بيانه، عبر المكتب عن اعتزازه بالدينامية التنظيمية للحزب، مهيبا بكل المناضلات والمناضلين التشبث بالخط النضالي لفضح الفساد والمفسدين، كما دعا كل الغيورين والمهتمين بأوضاع المدينة إلى توحيد الجهود وخلق جبهة واسعة للترافع ضد السياسات التي تكرس الأزمة الاجتماعية.
