بعد الإعلان عن مسيرة احتجاجية ضد العطش بميسور .. “الشركة الجهوية” تخرج عن صمتها وتعلن عن قطع الماء ليلا

خرجت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس عن صمتها، بعد غضب ساكنة مدينة ميسور، بإقليم بولمان، ودعوة حقوقيون إلى تنظيم مسيرة غدا الثلاثاء، احتجاجا على حرمان المواطنين من الماء الصالح للشرب لفترات طويلة خلال شهر رمضان.

وانتقد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بميسور ما وصفه بسياسة “الآذان الصماء” التي ينهجها المسؤولون بالإقليم تجاه مطالب الساكنة المتكررة بضرورة ضمان التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب، مؤكدا أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب التجاوب الجدي مع معاناة المواطنين.

وأعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس إلى علم زبنائها بمدينة ميسور وجماعة سيدي بوطيب (إقليم بولمان)، أنه في ظل قلة التساقطات المطرية وتوالي سنوات الجفاف التي تعرفها المنطقة، سجل صبيب عدد من الأثقاب والآبار التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، تراجعا ملحوظا، ما أسفر عن عجز في الإنتاج يناهز 32 في المائة مقارنة مع حاجيات الساكنة.

وأوضحت الشركة أنه، ولمواجهة هذا الخصاص، سيتم اعتماد برنامج مؤقت لتنظيم عملية التزويد بالماء، يقضي بتوقيف التزويد يوميا من الساعة الحادية عشرة ليلا (23:00) إلى غاية الساعة الثامنة صباحا (08:00)، وذلك من أجل تمكين الخزانات من إعادة الملء وضمان توزيع أفضل خلال فترات النهار.

وفي السياق ذاته، أكدت الشركة مواصلة تكثيف عمليات إصلاح التسربات ومعالجة تكلس القنوات، مشيرة إلى أن محطة تحلية المياه المنجزة بمدينة ميسور، بصبيب يناهز 3 لترات في الثانية، ستدخل حيز الاستغلال خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو ما من شأنه المساهمة في التخفيف من حدة الخصاص المسجل.

وجددت الشركة تأكيدها على تعبئة كافة إمكانياتها، بتنسيق مع السلطات المحلية، داعية الساكنة إلى ترشيد استهلاك الماء في ظل هذه الظرفية المائية الدقيقة التي تعرفها المنطقة.