الحي الصناعي بتازة يشعل “الجدل” بين غرفة الصناعة والتجارة والمجلس الجهوي للاستثمار

تطورات مثيرة يعرفها ملف الحي الصناعي 2 بتازة، بعد إطلاق “العمران” والمجلس الجهوي للاستثمار “طلب اهتمام” لاقتناء بقع بالمنطقة الصناعية لتازة –الشطر الثاني.

وأعلنت شركة العمران فاس مكناس، بتنسيق مع المركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس مكناس، عن طلب إبداء الاهتمام رقم 04/2025، الموجه إلى المستثمرين الخواص الراغبين في اقتناء بقع أرضية لإنجاز مشاريع صناعية بالمنطقة الصناعية لتازة – الشطر الثاني، مباشرة بعد إلغاء طلب إبداء الاهتمام السابق رقم 02/2025، الذي كان يهدف بدوره إلى تمكين المستثمرين من اقتناء بقع أرضية بالحي الصناعي الثاني بالمدينة.

وفي تفاصيل “الجدل” المشتعل بين غرفة الصناعة والتجارة والخدمات من جهة، وبين المجلس الجهوي للخدمات من جهة ثانية، أوضحت مصادر أنه بعد احتجاج جمعية تازة للمستثمرين وأعضاء بالغرفة عن إقليم تازة على إقصائهم من المشاورات حول تحديد دفتر تحملات المنطقة الصناعية، بالإضافة إلى تخصيصها لأنشطة معينة على حساب عدد من كبير من المهتمين بالاستثمار في المنطقة، توصل رئيس المجلس الجهوي للاستثمار بمراسلة من حمزة بنعبدالله، رئيس الغرفة.

وأضافت المصادر أن بنعبدالله احتج، في مراسلة اطلعت جريدة “الديار” على فحواها، على إقصاء المؤسسة التي يرأسها من إعداد دفتر التحملات الجديد الخاص بالحي الصناعي لتازة، في شطره الثاني، مذكرا المسؤول الأول عن الاستثمار بجهة فاس مكناس بالقانون، وبأن الغرفة تعتبر شريكا أساسيا في إعداد دفاتر التحملات وفي إطلاق طلبات العروض وتتبع الأشغال.

لكن، ماذا كان رد محمد صبري، رئيس المجلس الجهوي للاستثمار؟

مصادرنا أكدت أن رئيس المجلس الجهوي لم يقدم أي تبريرات منطقية حول إقصاء غرفة الصناعة والتجارة والخدمات، مشيرة إلى أنه برر هذا “التجاوز” بأن لجنة إعداد دفاتر التحملات الخاصة بالشطر الثاني من الحي الصناعي لتازة اقتصرت فقط على الممولين.

“هذا الرد اعتبرته الغرفة هروبا إلى الأمام ولا علاقة له بالقانون”، تضيف المصادر، قبل أن تشدد على أن الغرفة مصرة على إلغاء طلب إبداء الاهتمام رقم 04/2025، ولكون الأنشطة المبرمجة تقصي عدد من مهم من المستثمرين.

كما علقت المصادر نفسها على ربط “العمران” و”المجلس الجهوي للاستثمار” للحي الصناعي لتازة بالمنطقة الصناعية للناظور، معبرة عن استغرابها من هذا الربط رغم أن المشروع الثاني (Nador West Med) لا يزال حبرا على ورق ولم يخرج إلى حيز الوجود بعد.