ماذا يجري داخل “أغلبية” العمدة البقالي؟.. ميزانية جماعة فاس “معلقة” بسبب “الغياب”

اضطر عبد السلام البقالي، رئيس المجلس الجماعي لمدينة فاس، اليوم الثلاثاء، إلى الإعلان عن تأجيل أشغال دورة استثنائية إلى يوم يوم الاثنين المقبل بنقطة فريدة تتعلق بـ”المصادقة على ميزانية جماعة فاس لسنة 2026″، بسبب عدم التوفر على النصاب القانوني لافتتاح الجلسة.

وكانت المعارضة قد أسقطت الميزانية خلال أشغال الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر أكتوبر، عندما حضر 27 مستشارا فقط، من أصل 91 عضوا، حيث تم التصويت برفضها بـ15 مقابل 12 صوتا.

وحضر اليوم 35 عضوا من الأغلبية المسيرة لمجلس المدينة لحظة تسجيل الحضور داخل القاعة من طرف كاتب المجلس، في الوقت الذي تم تسجيل 41 موقّعا في اللوائح الموضوعة في باب القاعة الكبرى، بينما اختار المستشارون عن المعارضة البقاء في بهو الجماعة لمراقبة الوضع، قبل ان يعلنوا عن “انتصار” جديد ضد “أغلبية العمدة”.

محمد خيي عن فريق العدالة والتنمية المعارض يطالب العمدة البقالي بعدم افتتاح الجلسة قبل التأكد من النصاب القانوني

وأفادت مصادر جريدة “الديار” بأن العمدة التجمعي عقد بمكتبه اجتماعا طارئا، مباشرة بعد رفع جلسة اليوم، حيث قدم لعدد من أعضاء الأغلبية إحصائيات حول نسبة حضور أعضاء كل حزب من الأحزاب المشكلة للتحالف المسير للمجلس الجماعي لفاس.

كما سجلت المصادر ذاتها استغراب البقالي و”قلقه” من الغياب المتكرر لمستشاري الأغلبية، نافيا بشكل قاطع ما يتم تداوله عن “التسيير الانفرادي” و”محاباة” بعض النواب على حساب آخرين.

ووفق مصادرنا المطلعة، فقد تساءل أحد الحاضرين عن موقف “التقدم والاشتراكية” من الأغلبية، متحدثا عن “تدخلات” المستشار علي لقصب، بينما الحزب ممثل في المكتب المسير بنائب.

“كما تم التطرق إلى حالة عضوي “الاتحاد الاشتراكي”، اللذين رفضا الالتحاق اليوم بقاعة الاجتماعات، وظهر أحدهما في صورة جماعية للمعارضة”، تضيف مصادر جريدة “الديار”، قبل أن يتدخل “اتحادي” ليؤكد على أن الحزب سيتدخل ليفرض عليهما الالتزام بقراراته، وفي حالة تماديهما في “التمرد” سيتم طردهما بشكل نهائي من حزب “الوردة”.

صورة جماعية للمعارضة بعد تأجيل اشغال الدورة الاستثنائية

وأبرزت المصادر أنه تم الاتفاق على تجاوز هذه العقبات التي تسيء إلى الأغلبية وإلى مدينة فاس، حيث تقرر أن يتم التواصل مع جميع المستشارين ودعوتهم إلى الحضور بكثافة الجلسة المقبلة لتمرير الميزانية في ظروف مريحة.

وفي السياق ذاته، نفت المصادر نفسها ما تم ترويجه في الأيام القليلة الماضية حول تنظيم عشاء للم شمل الأغلبية بالمجلس الجماعي لفاس، موضحة أن الأمر لم يكن سوى تدخلا لعزيز اللبار، نائب العمدة، من أجل رأب الصدع وتبديد الخلاف بين أحد نواب الرئيس من جهة، ورئيس مقاطعة من جهة ثانية.

وزادت في ختام تصريحاتها لجريدة “الديار”: “اللقاء الذي تم عقده، فعلا، جمع بين العمدة البقالي ورؤساء المقاطعات لمناقشة بعض نقاط الخلاف، التي كادت أن تتطور إلى ما لا يحمد عقباه”.