المجلس الجماعي يدق ناقوس الخطر حول الوضع الصحي.. هل تحرم “السياسة” أوطاط الحاج من الأطباء؟

في مراسلة وجهها رئيس المجلس الجماعي لأوطاط الحاج إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ذكّر عبد القادر كمو بمآل المراسلات حول ضعف الخدمات بمستشفى أحمد بن دريس الميسوري.
وجاء في المراسلة، تتوفر جريدة “الديار” على نسخة منها، أن المستشفى يعاني من ضعف جودة الخدمات الصحية المقدمة، وقلة الموارد البشرية، إذ يشتغل بدون مدير وبدون أطباء في الجراحة العامة وطب الأطفال وأمراض النساء والتوليد لمدة تقارب أربع سنوات، مع عدم وجود العدد الكافي من الأطباء العامين بقسم المستعجلات. كما أشار رئيس المجلس إلى قلة التجهيزات والمستلزمات الطبية والأدوية، وهو ما ألحق، حسبه، ضررا كبيرا بحقوق ساكنة دائرة أوطاط الحاج، التي يفوق عددها 70 ألف نسمة.
وأضافت المراسلة أن هذا الوضع يثقل كاهل الأسر ويمس بحق المواطنين في التطبيب والعلاج، مؤكدة أنه سبق توجيه عدة مراسلات في الموضوع إلى كل من وزارة الصحة والمديرية الجهوية.
واختتم رئيس المجلس مراسلته ملتمسا تدخل الوزارة العاجل من أجل تحسين ظروف استقبال المرضى وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية، وذلك قصد ضمان خدمات صحية تليق بتطلعات الساكنة.
وفي سياق متصل، أصدر المجلس الجماعي لأوطاط الحاج بلاغا إلى الرأي العام المحلي عقب انعقاد الدورة العادية لشهر أكتوبر، التي تضمن جدول أعمالها نقطا أساسية تتعلق بقطاع الصحة ومشروع ميزانية سنة 2026.
ووفق البلاغ، فقد ناقش المجلس اتفاقية شراكة لدعم وتحسين الخدمات الصحية بالمؤسسات الصحية التابعة لإقليم بولمان، والمبرمة بين عمالة الإقليم والجماعات الترابية والمديرية الجهوية للصحة ومندوبية الوزارة والجمعية الإقليمية لإنعاش مبادرات الشباب.
وأوضح البلاغ أن الأطباء العاملين بالمستشفى المحلي أحمد بن إدريس الميسوري متعاقدون مع الجمعية وليسوا موظفين تابعين لوزارة الصحة. غير أن أغلبية أعضاء المجلس صوتت ضد الاتفاقية، مما سيترتب عنه إنهاء التعاقد مع الأطباء الحاليين بالمستشفى، وهو ما ينذر بتوقف خدماته الحيوية وعلى رأسها قسم المستعجلات، خاصة في ظل غياب أطباء متخصصين منذ سنوات طويلة.
أما في ما يخص مشروع الميزانية لسنة 2026، فقد تم عرضه خلال الدورة، إلا أن أغلبية المستشارين صوتت ضده لأسباب لم يتم الإعلان عنها، وهو ما قد تكون له تداعيات خطيرة على مصالح المواطنين، حسب البلاغ، أبرزها توقف خدمات النظافة وما قد يترتب عنه من تراكم النفايات وتشويه صورة المدينة، إضافة إلى تعطيل عدد من المرافق الحيوية المرتبطة مباشرة بحياة الساكنة اليومية.
وأكد البلاغ أن المجلس، إذ يضع هذه الحقائق أمام الرأي العام، فإنه يسجل بمرارة هذا التعطيل المتعمد لمصالح الساكنة، داعيا جميع الجهات إلى تحمل مسؤولياتها تجاه هذه الوضعية التي تمس بشكل مباشر الحق الدستوري في الصحة والعيش الكريم.