أزمة صحية بفاس؟! .. خصاص مهول في الأطباء والأطر التمريضية يهدد حق الساكنة في العلاج
حول الخصاص الكبير في الموارد البشرية الصحية بعمالة فاس، وجه المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين سعيد شاكر سؤالا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، معتبرا أن الموضوع يعد أحد المشاكل البنيوية التي تهدد حق الساكنة في العلاج في ظروف تحفظ الكرامة وتضمن المساواة.
عضو الفريق التجمعي أوضح في سؤاله أن مدينة فاس، التي يقارب عدد سكانها المليون ونصف نسمة، تعيش وضعاً صحياً قريباً من حدود الكارثة، منبها إلى أن الخصاص في الأطباء المتخصصين يصل إلى حوالي 30 طبيباً، ضمنهم أطباء أطفال، أطباء إنعاش، جراحو حشوة، جراحو عظام وكسور، أطباء أعصاب، أطباء أشعة، أطباء أمراض الدم، أطباء الغدد الصماء وأطباء الأمراض الصدرية.
ولم تفت المستشار الإشارة إلى العجز الذي لا يقتصر، حسبه، على الأطباء فقط، بل يمتد إلى الأطر التمريضية والتقنية، حيث يقدر الخصاص بما يقارب 90 إطاراً صحياً من ممرضين متعددي التخصصات، قابلات، تقنيي مختبر وأشعة، تقنيي إحصاء صحي ونظافة، إضافة إلى مختصي الأطراف الصناعية وتخصصات أخرى.
سعيد شاكر أبرز أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على الخدمات الصحية بالمدينة، من خلال الاكتظاظ داخل المستشفيات، طول آجال المواعيد الطبية، وتأجيل التدخلات الجراحية، مما يزيد من معاناة المرضى وأسرهم.
وطالب المصدر نفسه وزير الصحة بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك هذا الخصاص الخطير وتزويد المؤسسات الصحية بفاس بالعدد الكافي من الأطر الطبية والتمريضية والتقنية، بما يضمن الحق الدستوري للساكنة في العلاج.
