أمام “صمت” المسؤولين بالإقليم.. “مهازل” امطرناغة تصل إلى “الوسيط” و”نائب” يصف المنتقدين بـ”الكلاب”
بعد أن ضاقت ذرعا من “مهازل” المجلس الجماعي، وأمام “صمت القبور” الذي ووجهت به عدد من الشكايات والتظلمات السابقة، وجدت ساكنة جماعة امطرناغة، بإقليم صفروـ نفسها مضطرة إلى اللجوء إلى “الرباط” من أجل وضع حد لمعاناتهم جراء سوء تدبير رئيسهم.
ووجهت ساكنة دوار امطرناغة السفلية وسيدي يوسف، الأسبوع الماضي، “تظلما جماعيا” إلى وسيط المملكة المغربية، حول إخلال جماعة امطرناغة بواجباتها في توفير خدمة الإنارة العمومية وإهمالها لمصالح الساكنة بالدوارين المذكورين.
وجاء في التظلم، حصلت جريدة “الديار” على نسخة منه، “نحن الساكنة الموقعة أدناه، والمقيمة بدوار امطرناغة السفلية ودوار سيدي يوسف التابعين ترابيا لجماعة امطرناغة نتوجه إليكم بهذا التظلم الجماعي، انطلاقا من اختصاصاتكم كمؤسسة دستورية وطنية مستقلة ومتخصصة، مهمتها الدفاع عن حقوق المرتفقين في علاقتهم بالإدارة، والإسهام في ترسيخ سيادة القانون وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف، وقيم التخليق، والشفافية في تدبير الإدارة. وذلك للأسباب والمبررات التالية: تعاني ساكنة جماعة أمطرناغة من انقطاعات مستمرة ومزمنة، وخاصة بدواري امطرناغة السفلية وسيدي يوسف وذلك لعدم إصلاح وصيانة للإنارة العمومية منذ ما يزيد على سنة”.
هذا الوضع المزري، يضيف المصدر، يتسبب في معاناة يومية لجميع السكان، ويعرقل حركة التنقل ليلا، ويزيد من مخاطر التعرض للحوادث والاعتداءات، وينمي شعورًا عامًا بعدم الأمان، كما يشكل انتهاكا صارخا للراحة والسلامة العامة، التي تعد من أولويات الاختصاصات الذاتية لأي جماعة ترابية وفقًا للفصل 140 من الدستور والقوانين التنظيمية للجماعات.
واعتبرت أن “هذا التقصير إخلالا يعد بمبدأي المساواة والنزاهة وتحمل المسؤولية العمومية الانتدابية، فاستمرار هذا الإهمال لهذه المدة الطويلة، بينما مناطق أخرى ضمن النفوذ الترابي لنفس الجماعة تحظى بهذه الخدمة الأساسية، يُشكل تمييزا ترابيا صارخا وخرقاً لمبدأ المساواة في ولوج المرافق العمومية والاستفادة من خدماتها، وهو المبدأ الذي كرسه الفصل 6 من الدستور، مما يستدعى المساءلة القانونية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
كما نبهت الساكنة إلى” الإهمال التام لمساطر التظلم والشكاوى الشفهية التي لم تحظ بأي رد أو استجابة فعلية، ولم يتم العمل بأي إجراء ملموس لمعالجة الخلل، مما يمثل إخلالاً جسيماً بمبادئ الحكامة الجيدة، وواجب الإدارة في البث في الطلبات في أجل معقول والرد على المراسلات الموجهة إليها”.
بناء على ما سبق، التمست الساكنة من وسيط المملكة، الذي تفاعل مع الشكاية وفتح لها ملفا تحت عدد 60724، اتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات ضد الجماعة قصد الإسراع بإصلاح نظام الإنارة العمومية المعطل.
إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن رئيس المجلس الجماعي تحرك، أخيرا، وفي نفس يوم تسجيل الشكاية لدى وسيط المملكة، إلى تغيير عدد من المصابيح، وذلك بعد خروجه في تدوينات، ينفي فيها ما جاء في شكايات وتظلمات المواطنين وأعضاء من المجلس الجماعي.
ليس هذا فقط، تضيف المصادر، فقد تورط أحد نواب الرئيس في الهجوم على ساكنة امطرناغة المنتقدة لطريقة تدبير المجلس والمطالبة بتوفير الإنارة العمومية، حيث وصفهم في تعليق على موقع “فايسبوك”، تتوفر جريدة “الديار” على نسخة منه، بـ”الكلاب”.
