“اختلالات” مالية وتسييرية؟.. اتهامات خطيرة تطال “جمعية للماء” بصفرو وهذا رد الرئيس
توصلت جريدة “الديار” برسالة بمعطيات خطيرة تكشف عن “اختلالات” مالية وتسييرية داخل جمعية الماء ببني مرورة، التابعة لجماعة دار الحمراء، بإقليم صفرو.
وأشار متضررون إلى وجود ما وصفوه باختلاسات وتجاوزات كبيرة في ميزانية الجمعية، التي تم تجديد مكتبها لمدة ثلاث سنوات كاملة دون عقد أي جمع عام.
وحسب نص المراسلة فإن المساهمين والمنخرطين أدوا اشتراكات مالية مهمة تم ضخها في ميزانية الجمعية، تشمل اشتراكات ما يفوق 138 منزلا مستفيدا، وهو الأمر الذي يثير الاستغراب أمام هزالة الخدمات المقدمة من طرف الجمعية.
وأمام هذا الوضع الذي نعت بـ”المريب”، أفاد المصدر نفسه أن الساكنة طالبت غير ما مرة بعقد جمع عام لمناقشة الخروقات، لكن دون جدوى. وبعد عدة شكايات وجهت للجهات المعنية، “رضخ” رئيس الجمعية وقدم استقالته، قبل أن يتراجع عنها فجأة، ليكتشف المتضررون أن المبالغ المالية لم تضخ إطلاقا في حساب الجمعية.
كما لفت المصدر إلى تصريحات الرئيس التي وصفت بغير المنطقية، من قبيل استهلاكه البنزين بقيمة 2000 درهم، وكراء محل وهمي في ملكيته مقابل 2500 درهم، ناهيك عن الإدلاء بوثائق مصاريف “من صنعه”، حسب ما ورد في الرسالة.
وذكر “الغاضبون” أن الساكنة فرض عليها دفع مبلغ 1500 درهم كواجب الاشتراك، ناهيك عن تكاليف شراء العداد (250 درهما)، ومستلزمات التركيب وأجرة اليد العاملة، ليصل المجموع إلى أكثر من 2500 درهم، وهو مبلغ كبير بالنسبة للأسر المعوزة.
“ورغم هذه المبالغ، يضيف المصدر، فإن الخدمات المقدمة تكاد تكون منعدمة، حيث يشرب المتضررون من صهريج صغير ومتسخ يعود لمسجد قديم تم هدمه، مياهه ذات رائحة كريهة وغير صالحة للشرب، كما ينقطع عنهم الماء لأسابيع”. في المقابل، يتمتع أعضاء الجمعية بمياه عذبة من عين طبيعية تدعى “رأس الواد” لسقي حدائقهم واستعمالاتهم الخاصة.
ومع استمرار هذا الوضع الذي يتسم، حسب المصدر، بالغبن والحيف، طالبت الساكنة بعقد جمع عام لتوضيح الحسابات المالية، محذرة من استمرار “بطش واستبداد” رئيس الجمعية في اتخاذ قرارات وصفت بالمجحفة.
وفي رد على الاتهامات الخطيرة الموجهة إليه، كذّب حسن مغرود، رئيس الجمعية المذكورة، المعطيات التي وردت في رسالة “المتضررين”، مشددا على أن “لا أساس لها من الصحة”.
وقال مغرود، في تصريح لجريدة “الديار” أن الجمعية قانونية وأن الجمع العام قد تم عقده قبل شهر تقريبا، موضحا أنه تمت المصادقة على التقارير الأدبية والمالية، وأن السلطات المعنية تتوفر على جميع الوثائق والمعطيات المرتبطة بعمل الجمعية.
وأشار الرئيس، في السياق ذاته، إلى المجهودات التي تقوم بها الجمعية لتزويد مساكن المواطنين بالماء، في ظل غياب خزان مائي، مشيدا بأعضاء الجمعية، ومنوها بدور المحسنين في تجاوز معضلة “العطش” بالمنطقة، “في الوقت الذي تعاقب على الجمعية 5 رؤساء، لم يقدموا أي إضافة تذكر.. بل لم ينجزوا ولو سقاية واحدة”، يضيف مغرود في رده على استفسارات جريدة “الديار”.
