مياه غير صالحة للشرب.. فضيحة أخرى تهز  “لاراديف” بفاس

لا حديث في أوساط ساكنة عدد من الأحياء في مدينة فاس، نهاية هذا الأسبوع، سوى عن قضية مياه غير صالحة للشرب في الصنابير.

- إعلان -

المصادر تشير إلى أن مذاق المياه لا تطاق، وقد تهدد صحة المئات من الأسر في هذه الأحياء. والمسؤولية، في هذه الفضيحة، تتحملها الوكالة المستقلة للماء والكهرباء والتطهير، والمعروفة اختصارا بـ”لاراديف”، فهي الجهة التي تتولى تدبير هذا القطاع في المدينة، منذ عقود.

“وهي نفسها الجهة التي عاشت، في الأيام الأخيرة، فضيحة اعتقال مديرها العام حنفي أبوكير، في حالة تلبس بالارتشاء من قبل عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، بناء على شكاية مقاول متضرر مكلف بتنفيذ صفقة تهيئة لشبكة الماء الصالح للشرب”، توضح المصادر ذاتها. 

وإلى جانب هذه الجهة، تشير المصادر إلى أن المصلحة الصحية التابعة للجماعة ومعها السلطات المحلية، مسؤولة بدورها عن هذه الفضيحة التي لم يتم التواصل بشأنها بعد، رغم أن غضبا عارما يسود في أوساط الساكنة، خاصة ساكنة “جنان الورد” ومنطقة واد فاس، إحدى أكبر المناطق الشعبية بالمدينة.

وتتحدث المصادر على أن حتى قنينات مياه الشرب التي تباع في المحلات قد نفذت بسبب هذا الوضع، في هذا الحي. واضطرت العشرات من الأسر إلى “السفر” إلى منتجع سيدي حرازم لجلب مياه الشرب. لكن الوضع لا يمكن أن يستمر بهذه الطريقة، يورد مواطنون غاضبون.

ولم تكلف وكالة “لاراديف” نفسها عناء التواصل حول الموضوع، لشرح ملابسات التغير الكبير الذي لحق بطعم الماء، إلى درجة أنه غير قابل حتى للتذوق، وما يخلفه ذلك من رعب بإلحاق أضرار على صحة المواطنين.

وتتحدث بعض المصادر على أن “لاراديف” تعاني من نقص في كمية مواد تحلية يتم جلبها من خارج المغرب. وحتى إذا كانت هذه الفرضية صحيحة، وهي غير مستبعدة، بحسب مصادر “الديار”، فإن مسؤولية “لاراديف” تبقى تابثة، لأنها تقاعست في جلب هذه المواد، في الوقت المناسب، خاصة وأن الأمر يتعلق بمادة حيوية لا يمكن تصور الحياة بدونها. وفي غياب هذه المواد، يجهل تأثير استهلاك المياه بهذا الشكل، على صحة الساكنة.

ودعت فعاليات محلية، ومنهم أعضاء في المجلس الجماعي وفي مجالس المقاطعات، مصالح وزارة الداخلية، الجهة الوصية على الوكالة، إلى فتح تحقيق في هذه الفضيحة، وذلك لتحديد المسؤوليات، وتجاوز الفضيحة التي ترخي بظلالها على انشغالات الساكنة المحلية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمعاقبة المتورطين في أي إهمال قد يقف وراء هذه القضية.